إسبانيا تنوي ترحيل المهاجرين المغاربة القصر

Sharing is caring!

يثير ملف المهاجرين القاصرين المغاربة في إسبانيا جدلا واسعا بين حكومتي البلدين. فمدريد تعبّر عن استيائها من “الضغط المتزايد” الناجم عن دخول القاصرين بشكل غير الشرعي إلى البلاد، ولطالما رفض المغرب لسنوات التعاون بشأن استقبال هؤلاء الأطفال. إلا أنه مؤخرا، ورغم استنكار المنظمات الإنسانية، تم تفعيل اتفاق إعادة القاصرين إلى ذويهم، وأجرت وزارة الداخلية الإسبانية مقابلات مع 23 مهاجرا قاصرا تمهيدا لإعادتهم، وفق تقارير إعلامية إسبانية.

تفعيلا لاتفاق تم إبرامه منذ سنوات بين المغرب وإسبانيا، بدأت وزارة الداخلية الإسبانية إجراءات تحديد هويات القاصرين المغاربة الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية بهدف ترحيلهم إلى بلدهم، وفقا لتقرير نشرته وسائل إعلام إسبانية.

وشملت المرحلة الأولى من العملية إجراء سلسلة مقابلات مع 23 قاصرا يقيمون في العاصمة مدريد، تم استدعاؤهم من قبل مكتب المدعي العام المكلف بشؤون القاصرين وبحضور وفد مغربي، بحسب صحيفة “إلباييس”، التي أكدت أن الحكومة الإسبانية شرعت بالفعل بعملية إعادة المهاجرين القاصرين المغاربة إلى ذويهم.

وقدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وصول حوالي 5500 قاصر مغربي إلى إسبانيا خلال العام الماضي فقط. ويعيش معظمهم في شوارع سبتة ومليلية ومدريد والأندلس.

ومنذ أكثر من 10 سنوات، كان قد تم التوصل إلى اتفاق وقعت عليه كل من مدريد والرباط بشأن ترحيل الأطفال المغاربة القاصرين غير المصحوبين بذويهم، بناء على طلب سبتة ومليلية. الحكومة المحلية في سبتة ومليلية تلقت حينها قرار تفعيل هذا الإجراء، إلا أنه في العام 2009 أمرت المحكمة الدستورية الإسبانية بتعطيل القرار، ودعت إلى “منح الحماية للمراهقين المغاربة وتوفير الضمانات الأساسية لهم قصد تفادي تعرضهم للتشرد”، وذلك بموجب القانون الأوروبي الذي ينص على وجوب إعطاء القاصرين الأجانب الحماية.

إلا أن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاكا، أكد مؤخرا عزم الحكومة الإسبانية ونظيرتها المغربية إعادة القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم إلى بلدهم. وأشارت كاتبة الدولة في وزارة الدفاع الإسبانية آنا بوتيا، إلى إن السلطات المغربية أعربت في سابقة من نوعها عن استعدادها لاستقبال القاصرين المغاربة، الذين دخلوا الأراضي الإسبانية بطريقة غير شرعية.

الحكومة الاشتراكية في إسبانيا وصفت ذلك القرار بـ”العودة الطوعية للقاصرين”، خلال اجتماع ضم مسؤولين من البلدين في العاصمة مدريد بداية شهر شباط/فبراير. وحذرت حكومة بيدرو سانشيز من خطورة تعرض هذه الشريحة للاستغلال من قبل تجار البشر، وإلى أن الحكومة تنفق عليهم سنويا أموالا كبيرة، خاصة في ظل تضاعف أعدادهم.

وتوقعت صحيفة “سوتالديا” الإسبانية أن يبقى مصير عملية ترحيل آلاف القاصرين المغاربة رهينا بنتائج الانتخابات الإسبانية المقبلة. ففي حال فوز الحزب الاشتراكي بغالبية نسبية، أو في حالة تشكيل حكومة مع حزب “بوديموس” اليساري، فإن عملية ترحيل القاصرين المغاربة ستكون صعبة، نظرا إلى رفض الحزبين ترحيل الأطفال المغاربة المهاجرين.

مهاجر نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *