اعتقالات جديدة بالسعودية لنشطاء حقوق الإنسان

اعتقلت السلطات السعودية 10 أشخاص، بينهم مواطنان يحملان الجنسية الأميركية، في حملة جديدة استهدفت عدداً من الكُتّاب والشخصيات الأكاديمية وأشخاصاً على صلة بنشطاء معتقلين. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس»، عن مصدر مطلع بحملة الاعتقالات، أن الأفراد المعتقلين لا يُنظر إليهم أنّهم نشطاء في الخطوط الأمامية، مشيرة إلى أنهم كتاب ودعاة يدعمون بهدوء إجراء إصلاحات اجتماعية أكبر في المملكة.

وأشارت الوكالة، إلى أنّه من بين المعتقلين، صلاح الحيدر، وهو مواطن سعودي يحمل الجنسية الأميركية، لديه منزل عائلي في فيينا بولاية فرجينيا، ويعيش مع زوجته وطفله في الرياض، ووالدته الناشطة في مجال حقوق المرأة عيزيزة اليوسف.

وقال حساب معتقلي الرأي في فى تغريدة له على «تويتر»، “تأكد لنا أن حملة الاعتقالات التعسفية الجديدة التي تستهدف الكُتّاب وعدداً من الشخصيات الأكاديمية لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة .. وبدورنا نرفض هذه الحملة القمعية الشرسة ونطالب بالإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي.”

وكشف معتقلي الرأي في عدة تغريدات عن أسماء المعتقلين من قبل السلطات السعودية، قائلا: “تم التأكد من اعتقال التالية أسماؤهم: الصحفي يزيد الفيفي – الأستاذ أنس المزروع – صلاح الحيدر (نجل عزيزة اليوسف)، ويحمل جنسية أميركية – د.بدر الإبراهيم، ويحمل جنسية أميركية – الكاتب محمد الصادق – الكاتب ثُمَر المرزوقي – الكاتبة خديجة الحربي (زوجة ثُمَر) – فهد أباالخيل”.

وأضاف في تغريدة أخرى، “تأكد لنا أن الكاتب عبد الله الدحيلان من بين الشخصيات الذين تم اعتقالهم تعسفياً خلال الساعات الماضية”. وأوضح حساب معتقلي الرأي أن من بين المعتقلين، الكاتب مقيل الصقار، صاحب رواية «ميم عين»، التي تتناول وقائع من حياة ومعاناة المرأة في السعودية.

وأوضح، أن الكاتبة خديجة الحربي التي تم اعتقالها مع زوجها الكاتب ثمر المرزوقي، هي “سيدة حامل، وإن اختطافها من منزلها ليلاً من دون سبب قانوني وهي في مثل هذه الحالة الصحية بحد ذاته جريمة كبرى لا يجب السكوت عنها !!”.

ورفض الحساب في تغريدة له الحملة الشرسة التى تطال الصحفيين وأصحاب الرأي، مطالبا بضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين: “نؤكد رفضنا لاستمرار استهداف الصحفيين أصحاب الرأي الحر بالاعتقال التعسفي من دون سبب قانوني ونطالب السلطات السعودية بالإفراج الفوري عن الصحفي يزيد الفيفي وجميع الصحفيين المعتقلين”.

وأكد أن اعتقال الصحفي يزيد الفيفي الذى كان يعمل في صحيفة الشرق، جاء على خلفية تعبيره عن رأيه وحديثه عن الفقر و عن الفساد المنتشر في محافظته فيفاء، وبسبب تعبيره أيضا عن رأيه حول ما يجري في جازان.

وبدوره تفاعل، الناشط السعودي عبد الله العودة، نجل الداعية والمفكر السعودي المعتقل سلمان العودة، في تغريدة على «تويتر»، موضحا، أن السلطات السعودية اعتقلت 8 أشخاص، بينهم مواطنان يحملان الجنسية الأميركية.

وقال ناشط سعودي على حسابه الشخصي تويتر أن من بين المعتقلين، صلاح الحيد بن الناشطة السعودية المفرج عنها حديثا بشكل مؤقت «عزيزة اليوسف»، مستنكرا الحملة الجديدة التى شنتها السلطات السعودية في الوقت الذى ينتظر فيه الجميع الإفراج عن الناشطات المعتقلات داخل السجون السعودية.

والأربعاء الماضي، انتهت الجلسة الثالثة، من محاكمة الناشطات السعوديات، من دون إصدار المحكمة الجزائية في الرياض أوامر إفراج مؤقت جديدة، بعد أن أفرجت خلال الجلسة الماضية عن ثلاث معتقلات بشكل مؤقت.

وبين حساب «معتقلي الرأي»، أن المحكمة حددت يوم الأربعاء الموافق 17 إبريل الحالي، موعداً للجلسة الرابعة للناشطات الحقوقيات، وأبلغت أهالي بعض الناشطات أنّها لا تزال تبحث الإفراج المؤقت عن بناتهنّ خلال الأيام القليلة المقبلة.

فيما أوضح حساب سعوديات معتقلات، أن القاضي أبلغ اليوم خلال الجلسة كلا من رقية المحارب وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان أن جلستهم الرابعة ستعقد بعد شهر رمضان وأنهم لن يتم استدعاؤهم لجلسة 17 ابريل على ان يبقوا حتى تلك الأثناء في وضع الإفراج المؤقت.

يذكر أن عدد كبير من العلماء والنشطاء يعانون من تدهور الوضع الحقوقي والصحى داخل المعتقلات بالمملكة، ويتعرضون لمحاكمات سرية لا تتوفر فيها سبل العدالة.

وجاء ذلك بعد شن السلطات السعودية حملة اعتقالات بحق عدد من الدعاة الإسلاميين والكتاب والمفكرين والنشطاء في المملكة لتكميم أى صوت معارض للحكم الحالي.

رصد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *