مماطلة في ثالث محاكمة للناشطات السعوديات و”لا أوامر إفراج”

اختتمت السعودية الاسبوع الماضي فصلها الثّالث من محاكمة الناشطات المعتقلات في سجونها منذ نحو عام، دون صدور أي قرارات إفراج مؤقت جديدة خلال الجلسة، التي كان متوقّعًا أن يتمّ فيه.  واقتصرت الجلسة على استلام بقية “ردود المعتقلات” على الاتهامات الزائفة الموجهة لهن، والرد على من تحدّثت خلال جلسة الأسبوع الماضي. حسب ما ذكر حساب “معتقلي الرأي” بتويتر.

يأتي ذلك بعد أسبوع من الإفراج المؤقت عن 3 منهن؛ هن المدونة “إيمان النفجان”، والأكاديمية “عزيزة اليوسف”، والداعية “رقية المحارب”، وقد شوهدن وهن يدخلن قاعة المحكمة، الأربعاء 3 أبريل.

وكان من المتوقع أن تصدر المحكمة الجزائية بالرياض، حكما يتعلق بطلبات بالإفراج المؤقت عن ناشطات أخريات، لكن مصادر مطلعة ذكرت أنه لم يُعلن أي قرار. ومنعت السلطات السعودية دبلوماسيين ووسائل إعلام أجنبية، منها “رويترز”، من حضور الجلسات.

وقال حساب “معتقلي الرأي” إن “السلطات افرجت عن رقية المحارب وايمان النفجان وعزيزة اليوسف مؤقتاً لتماطل في محاكمتهنّ إلى ما بعد نحو شهرين من الآن وهو أمر مرفوض وغير مقبول قانونيا”.

وأضاف الحساب في تغريدته على تويتر، ضمن تفاعله على هاشتاج #بطلات_امام_المحاكمة :” الواجب على السلطات هو الإفراج التام عنهنّ من دون إبطاء وإنهاء ملفهن حيث أنهنّ في الأصل بريئات مما نسب إليهنّ !! “.

وأوضح معتقلي الرأي أن المحكمة الجزائية بالرياض حددت يوم الأربعاء 17 نيسان/أبريل الجاري، موعداً للجلسة الرابعة للناشطات الحقوقيات، كما أنها “تبلغ أهالي بعض الناشطات أنها لا تزال تبحث الإفراج المؤقت عن بناتهنّ خلال الأيام القليلة القادمة”.

وذكر الحساب أن السلطات منعت للمرة الثالثة توالياً دخول الصحفيين وممثلي الهيئات الحقوقية المستقلة وبعض المراقبين الدوليين إلى قاعة المحكمة لحضور جلسة الناشطات الحقوقيات المعتقلات. وطالبت نحو 36 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا، السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشطات المعتقلات.

وأطلق سعوديون الوسم #بطلات_امام_المحاكمة، للثناء على الناشطات السعوديات اللواتي يحاكمهن النظام السعودي ومثلن يوم الأربعاء، أمام المحكمة الجزائية بالرياض، في محاولة من النظام إضفاء الصبغة القانونية على ممارساته بحق الناشطات الحقوقيات المعتقلات والذي مارس بحقهن أبشع صنوف التعذيب، على خلفية نشاطهن الحقوقي.

وتفاعل كذلك حساب “سعوديات معتقلات” مع الوسم، داعيًا إلى التضامن مع الناشطات المعتقلات، بقوله: ” مع تزايد حلقات الاضطهاد المتسلسلة التي تحاول خنق السعوديات المعتقلات، بدءاً من الاعتقال التعسفي، ومرورا بالتحرش الجنسي والتعذيب، وما تبع ذلك من تقديمهن إلى محاكمات شكلية لا سند لها في القانون، ندعو جميع المدافعين والمدافعات عنهن بالتضامن معهن تحت وسم

ومن جانبها اعتبرت المعارضة السعودية، تمارا العتيبي أن التهم الموجهة للمعتقلات “خيالية”، مضيفة أن “التحقيق تعسفي تهكمي لا أساس له، الاعترافات تحت التعذيب الجنوني”، متسائلة بعد كل ذلك عن كيف “ستبنى المحاكمة على اساس عادل لذلك لا غرابة من منع الجميع من حضور محاكماتهن “.

ومن ناحيته انتقد الدكتور أنس آل الشيخ ما وصلت إليه الأوضاع بالسعودية بقوله: ” الحاكم الجائر و القاضي الظالم، و الكاتب المُتستِّر و العالم المُجيز و العامي الساكت و الوطنجي الراضي”، كلهم مسؤولون أمام الله والتاريخ عمّا يجري في السجون من تعذيب وتهديد وما يجري خارجها من تخوين وتخويف وفساد ….. ولا حول ولا قوة إلا بالله “.

ومن اللافت أنه خلال جلسة المحاكمة التي عقدت اليوم، اكتفت النيابة العامة السعودية بنفي ما قالته الناشطات الحقوقيات الأسبوع الماضي حول تعرضهنّ للتعذيب والتحرش، واعتبار أقوالهنّ مجرد “كلام غير صحيح”.

وقال حساب “معتقلي الرأي”، في سلسلة تغريدات له على تويتر: “إنه قد تم توجيه نفس هذا الرد إلى لجين الهذلول رغم أنها لم تتكلم أبداً في الجلسة الماضية (وفق تأكيدات عائلتها)!!”

العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *