التعديلات الدستورية ترسخ دكتاتورية عبد الفتاح السيسي والجيش

يورو عرب برس

ذكرت معظم الصحف الاجنبية المتخصصة أن التعديلات التي تشمل تمديد مدة حكم السيسي من أربع سنوات إلى ست سنوات وتسمح له بالترشح مرتين وتمنح في الوقت نفسه القوات المسلحة سلطات واسعة للتدخل في عمل الحكومة وتعطي السيسي السلطة لتعيين القضاة البارزين ومنح المحاكم العسكرية سلطات أوسع لمحاكمة المدنيين هي تعديلات ترسخ الحكم الدكتاتوري.

واعتبر أستاذ العلوم السياسية، عمرو حمزاوي، أن التعديلات الدستورية، التي يعمل نظام عبدالفتاح السيسي على تمريرها، تعمل على تقويض السلطة القضائية وتوسيع صلاحيات الرئيس وسيطرة الفرد الواحد.

وأكد قضاة مصريون أن مشروع تعديل الدستور المقرر التصويت عليه نهائياً في جلسة 16 إبريل الجاري، والتي تهدف لتمديد فترة الرئيس “عبدالفتاح السيسي” في الحكم، تخل بسيادة القانون واستقلال القضاء، لاسيما فيما يتعلق باختيار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا.

جاء ذلك خلال طلب تقدمت به البرلمانية “نادية هنري”، السبت، إلى اللجنة الفرعية المشكلة من لجنة الشؤون الدستورية في مجلس النواب المصري، لتعديل بعض البنود. وأشارت “هنري” إلى أن خطوتها بالتقدم بطلب التعديل جاءت بعدما تشاورت مع عدد من القضاء وأعضاء هيئات قضائية مختلفة، والذين أكدوا بدورهم أن التعديلات تُشكل إخلالا بضمانات سيادة القانون في أعلى صوره.

وأشارت النائبة إلى أن المحكمة وحدها هي من يتولى الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والقرارات، سواء الصادرة عن السلطة التشريعية، أو رئيس الجمهورية، أو الحكومة، ما يستتبع استقلالها الكامل عن سائر السلطات، بما في ذلك طريقة تعيين رئيسها، ونوابه، وهيئة المفوضين بها.

وأفادت بأن منح رئيس الجمهورية سلطة تعيين رئيس المحكمة الدستورية -بموجب التعديلات – يؤثر على استقلالها بشأن تفسير النصوص القانونية، بما يخدم السلطة التنفيذية على حساب السلطة التشريعية. ولفتت إلى أن المحكمة تعلو عن سائر الجهات والهيئات القضائية، لأنها من تحدد اختصاص تلك الجهات والهيئات، في حالة التنازع السلبي أو الإيجابي، أو التناقض بين الأحكام.

وتابعت أن “المحكمة الدستورية، ورئيسها، يحلون محل مجلس النواب، ورئيسه، في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية، إذا كان البرلمان غير قائم، لذا لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يتدخل في اختيار رئيس المحكمة، وأعضائها، قياساً بعدم جواز تدخل رئيس الجمهورية في اختيار رئيس مجلس النواب أو مجلس الشيوخ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *