السويد تعالج الدواعش القتلة والاطباء يصرحون “نحن لايهمنا الا العلاج”


تفيد تقديرات الاستخبارات السويدية (سابو) بأنّ 300 مواطن سويدي سافروا إلى سورية للانضمام إلى تنظيم “داعش”. وبحسب الجهاز الأمني نفسه، فثمّة من عاد من بين هؤلاء، نحو نصفهم، لذا يُحكى عن 150 مواطناً حتى عام 2017. وبحسب التقديرات نفسها التي تستند إليها وسائل الإعلام المحلية عادة، فقد قُتِل نحو 50 مواطناً سويدياً في سورية، بينما يعيش الباقون مع أطفالهم في مناطق ومخيّمات مختلفة. وتؤكد الاستخبارات السويدية أنّه “سوف يتمّ التواصل مع كلّ من يعود (ذكراً كان أم أنثى)، وفي حال أثيرت شكوك حول ارتكابه جرائم، فسوف تتّخذ إجراءات قانونية بحقّه”.

أعلنت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم ، أن السويد تدرس إمكانية عودة المواطنين، الذين قاتلوا في سوريا إلى جانب تنظيم “داعش” (الإرهابي المحظور في روسيا)، وتقديمهم إلى العدالة، بحسب “راديو سفيريغيس” .


وكشفت صحيفة إكسبرسن السويدية، أن مقاتلاً من تنظيم “داعش”، تمكن من العودة إلى السويد قبل سنوات، لغرض تلقي العلاج في أحد مستشفيات الدولة من جروح تعرض لها، خلال قتاله في سوريا، قبل أن يسافر مجددا إلى هناك لمتابعة القتال في الصفوف الأمامية “لـداعش”.

وقالت الصحيفة إن “الشخص يدعى خالد شحادة 28 عاماً، عاد إلى مكان إقامته في مدينته يوتبوري غربي البلاد في 2015 لتلقي الرعاية الطبية، جراء إصابته بكتفه، قبل مغادرته ثانيةً في صيف ذلك العام إلى سوريا”، حسب ما نقلت إكسبرسن عن والد المقاتل.

ويعتبر شحادة، واحداً من بين اربعة أعضاء في داعش مقيمين في يوتبوري وبوروس ممن يصنفون بأنهم يشكلون خطراً على الأمن السويدي، الأشخاص الثلاثة الباقون هم مايكل سكراهما، نادر الشايع، ومحمد سعيد أديب.

وأكد والد شحادة الذي اصطحب معه زوجته وولديه، أن آخر اتصال له بابنه كان قبل شهرين قائلاً، “إنه ليس هنا، إنه موجود هناك، لكننا لا نعرف أي شيء الآن، إنه وضع صعب، لم يعد لديهم أي أتصال بالإنترنت”.

وتابع “أود أن يأتي إلى هنا، أريد أن أرى أحفادي، لكنه يرفض القدوم، فهو يعتقد بأنه سينتهي به المطاف في السجن هنا في السويد، إنه عنيد للغاية”.

من جهته، رد رئيس اللجنة الاستشارية للأخلاقيات في اتحاد الأطباء السويديين توماس ليندن، في حديث لذات الصحيفة على انتقادات حول معالجة شخص مشكوك بتوجهاته الإرهابية بالقول، إنه “من الخطأ توقع أن يفكر الأطباء بأي شيء غير العلاج”.

وأضاف “لا نحكم على الناس، نحن نقدم الرعاية وفقا للحاجة الطبية وبدون النظر إلى ما هو الشخص أو ماذا فعل، نعتني بالأغنياء والفقراء، وحتى القتلة والأشخاص الذين في السجن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *