عندما تصبح المسلمة “داعشية” تتفوق على الشيطان في الشر

عن قصة فتاة إيزيدية تدعى «مروة خضر»، اختطفها إرهابيو تنظيم «داعش»، وتم استعبادها وبيعها كأسيرة، واستندت الصحيفة إلى رواية عمة الفتاة، وتدعى «مهدية»، التى كانت مختطفة أيضًا من قبل عناصر التنظيم، قبل أن تتمكن من الهروب.


قالت «مهدية»، للصحيفة، إن مروة كانت سنها ١٠ سنوات عندما تعرضت للاختطاف، موضحة أن عناصر التنظيم الإرهابى استغلوا الفتاة فى ممارسة الجنس، وإن نساء «داعش» هن من يتولين مسئولية الفتيات الصغيرات المخطوفات ويحاولن غسل أدمغتهن لتحويلهن لإرهابيات، وإن لم يخضعن يضربهن بكابلات الكهرباء، ويتم بيعهن للرجال، وتتعرض الواحدة منهن للاغتصاب أكثر من ١٠٠ مرة.


وتروى «مهدية»: «تم اعتقال مروة من منطقة سنجار بالعراق، بعد أن اعتقل عناصر داعش جميع الأسر تحت تهديد السلاح، وهى مخطوفة مع نحو ٣٠٠٠ إيزيدى، وتم نقل النساء والأطفال إلى بلدة مجاورة فى شمال البلاد، وجرى تقسيمهم حسب العمر، وأصبحت مروة أسيرة مجموعة من كبار الشخصيات فى داعش».


وأضافت «مهدية»، التى هربت من معقل لـ«داعش» فى العراق، أن آخر مرة رأت فيها ابنة أخيها كانت ملقاة مع أخريات فى سوق للعبيد، قريبة من منطقة حردان، حيث عاشت، قبل أن يتم نقلها إلى سوريا، وبعد عدة أشهر، عرفت من صديقتها أن «مروة» أصبحت تحمل جنينًا فى أحشائها رغم سنها الصغيرة، وحتى الآن لا أحد يعرف مكان اختطافها.


و«مهدية»، البالغة من العمر ٢٩ عامًا، فرّت مع ابنتيها اللتين تبلغان من العمر ثمانية أعوام وتسعة أعوام، وهى واحدة من حوالى ٦٥٠٠ من الإيزيديين الذين اختطفهم «داعش»، وما يقرب من نصفهم ما زالوا مفقودين، بينما يتجه النازحون من الطائفة الإيزيدية، والفارون من عنف إرهابيى داعش فى سنجار، نحو الحدود السورية الآن.


وفى وقت سابق من هذا الشهر، تمكنت من الهروب من جيب لتنظيم داعش محاصر بعد أشهر من المجاعة، وقد أُجبرت على أكل العصىّ وروث الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، وقالت: “لم أفكر أبدًا فى أننى سأبقى حية”.


وأكدت «مهدية» أنها أيضًا تعرضت للاغتصاب أكثر من مرة، وتم بيعها مرات عديدة لا تستطيع حصرها، وتم تهديدها باغتصاب ابنتيها من قبل رجال أكبر فى السن، ورأت ابنتيها وهما تتعرضان للضرب بالكابلات من قبل نساء داعش، وتضيف: “كل رجل كان يشترينى ٣ أيام، يغتصبنى، ثم يعيد بيعى مرة أخرى، كما احتجزونى تحت الأرض لمدة شهرين، وكان مكانًا مظلمًا لدرجة أننى لم أتمكن من معرفة الليل من النهار”.
ومن بين الرجال الذين رأتهم «مهدية»، خلال بيع النساء والفتيات الإيزيديات، خلال كابوسها الذى دام أربعة أعوام ونصف العام، كان رجل أجنبى من الغرب قد انضم إلى «داعش» بعد أن قضى سنوات فى السجن، واحتفظ بـ«مهدية» لمدة عشرة أيام، وقالت: “كان يشترى الفتيات ويغسلهن ويجعلهن يرتدين ملابس جميلة ثم يبيعهن مرة أخرى”.


وقرر مقاتل داعشى آخر شراءها لتنظيف منزله، وتزوج من «عبدة» إيزيدية، وتؤكد «مهدية»: «أخبرنى بأنه إذا عصيته فإنه سيتزوج ابنتى البالغة من العمر ثمانى سنوات أو يبيعها لرجل آخر».
من جانبه، قال زياد أفدال، وهو مدرس سابق يدير منازل آمنة للإيزيديين الهاربين من تنظيم «داعش»: “هناك كثير من الفتيات مثل مروة، يتعرضن للاغتصاب مئات المرات، ويحملن فى بطونهن أبناء عناصر داعش”.


ووفقًا لصحيفة «ديلى ميل»، فإن هناك فتاة أخرى تدعى «هادية»، تحدث إليها محرر الصحيفة بعد ساعات فقط من إطلاق سراحها، ولا تزال تلبس عباءتها السوداء الطويلة، التى ترتديها النساء والفتيات الأسيرات لداعش، ويقول المحرر: «فيما بعد ارتدت ملابس عادية وبدت سعيدة بهذا الأمر، وابتسمت بعد أن أعطيتها شوكولاتة وعصائر، لم تكن تعرف عمرها بعد اختطافها من والدتها، ولكن يُعتقد أنها تبلغ تسع سنوات، وفى وقت لاحق، أخبرتنى بأنها اضطرت للعمل كمنظفة وخادمة لعائلات داعش التى ضربتها، وأظهرت لى ندبة تلتئم على خدها وجراحًا عميقة على مؤخرة رأسها”.


وقالت هادية: “كان علىّ أن أفعل كل شىء من أجل النساء حتى لا يضربننى، وحصلت على الاسم العربى الجديد وهو (أمة الله)، واحتُجزت مع حوالى ١٥ فتاة إيزيديّة أخرى، وكل النساء كن يضربننا حتى أطفالهن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *