ملك الكاشف”من “العنف والأذى” إلى الاعتقال

قبل نحو عامين، انتشرت قصة لشاب يدعى مالك، حكى عن معاناة 5 سنوات عاشها أو عاشتها، قبل أن يتحول جنسيا ويصبح “ملك”. وعاد الاسم مرة أخرى إلى الظهور، بعد ظهور ملك في نيابة أمن الدولة صباح الخميس، بعد يومين من القبض عليها من بيت والدتها.

وفي اتصال هاتفي مع  محاميها مالك عدلي من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قال إن الاتهامات الموجهة لملك هي “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، واستخدام حساب خاص على مواقع التواصل لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا بهدف الإخلال بالنظام العام”

قررت نيابة أمن الدولة، حبس ملك الكاشف 15 يوما علي ذمة التحقيقات في القضية رقم 1739 لسنة2018 حصر أمن دولة ووجهت لها النيابة العامة اتهامات بـ”مشاركة جماعة إرهابية، واستخدام حساب علي شبكة المعلومات الدولية الفيسبوك لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونا بهدف الإخلال بالنظام العام”.

وتبلغ ملك من العمر   19 عامًا، وتحمل بطاقة رقم قومي مدونا بها في خانة الجنس “ذكر”، كونها كانت رجلا قبل الخضوع لعملية تحول جنسي. وهو ما جعل  البعض يعرب عن تخوفه من احتجاز “ملك” في زنزانة للرجال، حيث إنها امرأة وليست رجلا، لكن الأوراق الرسمية لا تدل على ذلك.

من هي ملك الكاشف؟

 “عشت 9 أشهر في الشارع.. وكنت بنام في جنينة تذكرة دخولها 5 جنيه في منطقة المظلات”.. وتحكي ملك أنها  عملت في كوافير بحي شبرا، مقابل 40 جنيها يوميا، في محاولة منها للاستقلال المادي، وفقا لما نشرته على حسابها الشخصي.

وفي سن الـ14 قالت إنها تعرضت للعنف اللفظي والإهانة بالضرب من أهلها وزملائها بالمدرسة، عندما وضعت مكياج للحصول على مظهر أكثر أنوثة: “في يوم اتضربت من 42 طالبا في الفصل وهم بينعتوني بأبشع الألفاظ، وبعدها بسنة أهلي دخلوني مصحة نفسية، اتحبست فيها 20 يوما بدون سبب واحد طبي”.

ثالث مرحلة كانت بعمر 15 عاما: “دي كانت نقطة فاصلة لأني رفضت أفضل في جسم مش جسمي وأخفي حقيقتي البسيطة وهي إني امرأة، وقتها واجهت عنفا أسريا بشع وكانت أول مرة أدخل مصحة جمال أبو العزايم واتحبس فيها 20 يوما بدون سبب واحد طبي”.

رابع مرحلة في الـ18 من العمر، تقول: “وقتها سبت البيت والمصحات بعد ما أهلي قلعوني هدومي في الشارع في وسط البلد، لأني كنت نازلة بلبس أنثوي وهما عرفوا وشافوني، واتضربت وروحت مصحة، وأول ما خرجت منها هربت من البيت وصديق ليا استضافني”.

وتابعت: “بعمر الـ17 بعد ما عملت أول عملية في جسمي، كنت وقتها رجعت بيت أهلي تاني بعد مفاوضات كتير” لكنها واجهت العنف والأذى.

وأضافت: “في سن 17 سنة بعد مرور شهرين على عمليتي بعد ما أهلي رفضوني تماما، اضطريت أروح أعيش عند صديق ليا واشتغل 12 ساعة بمقابل 800 جنيه عشان أقدر أصرف على نفسي”، وتابعت: “في سن 17 مع بداية العلاج الهرموني، كنت رجعت وقتها البيت عشان آخد أوراقي وأقيد نفسي في مدرسة وآخد هدومي”.

وبعدما اكتمل شكلها الأنثوي، وفقا لها: “وأنا في سن 17 سنة، كانت بداية تعايشي في المجتمع كأنثى بيولوجية”.

وبررت الفتاة، نشرها لتفاصيل قصتها مع التحول الجنسي بأن: “في أمور مبنحتاجش فيها رأي الطب والدين وحتى أقرب الناس لينا، في أمور بتكون أوضح من الشمس، بس لو قررنا نشوف بقلبنا مش بعيوننا، ومن الأمور دي هي إحنا وهويتنا وميولنا وديننا اللي في الأول والآخر هم لينا مش لحد”.

وكانت  أسرة ملك الكاشف قد قالت في تصريح لأرم نيوز إن سبب القبض على ملك يرجع لأسباب عائلية وشخصية ولا علاقة لها بالسياسة.

وأشار أحد أفراد العائلة إلى أن ملك كانت غائبة عن المنزل منذ فترة طويلة، وأن القوة الأمنية حضرت إلى منزل الأسرة، وأخبرت الفتاة المتحولة (بالاتفاق مع أهلها) أن والدتها تحتضر ولا بد أن تحضر للمنزل، وفور وصولها جرى القبض عليها.

ولفت إلى أن ملابسات الواقعة برمتها عائلية ولا يريد الكشف عن تفاصيلها، لكنه نفى أن يكون لعملية القبض أية علاقة بالأمور السياسية.

وعما تردد بشأن تخوفات من إيداعها في سجن رجالي، أشار قريب الفتاة إلى أن الداخلية المصرية تعرف ملابسات ما جرى وأنه تم إيداع الفتاة المتحولة في حبس انفرادي لحين الانتهاء من الإجراءات القانونية.

زحمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *