مصر والسعودية: النظم الاسلامية القمعية تكدس السلاح

حسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” جاءت السعودية في المرتبة الثانية عالميا من الدول المستوردة للسلاح والاولى عربيا جاءت في المرتبة الثانية عربيا مصر والمرتبة الثالثة عربيا الإمارات، اما الهند فهي مازالت تستحوذ على المركز الاول عالميا.

وحافظت أمريكا على مركز الصدارة كأكثر الدول بيعا للأسلحة في العالم، حيث ارتفعت صادراتها بنسبة 29% في السنوات الخمس الماضية، بينما ذهب أكثر من نصف هذه الصادرات (52%) إلى دولٍ في الشرق الأوسط. حيث انه نصف مبيعات الأسلحة الأمريكية للشرق الأوسط والسعودية الزبون الأكبر.

وارتفعت كذلك المبيعات البريطانية من الأسلحة بنسبة 5.9% في الفترة نفسها، بينما ذهب حوالي 59% من هذه الصادرات إلى الشرق الأوسط، ومعظمها طائرات مقاتلة إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.

وهناك حالاتٍ كانت فيها مبيعات السلاح  تدعم جرائم حرب بينما بعضها كانت فيها مبيعات الأسلحة مُستحقة، مثل إعادة تشكيل الجيش العراقي بعدما فقد الكثير من معداته وأراضيه في الهجوم المفاجئ الذي شنَّه عليه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عام 2014. لكن هذه الأسلحة المستوردة من الغرب غالباً ما تُستخدم في انتهاكات حقوق الإنسان.

وتستخدم الكثير من تلك الأسلحة في حملة القمع ضد المعارضين في مصر والحرب التي تقودها السعودية في اليمن وفي اليمن وسوريا والعراق، تدعم الإمارات والسعودية ميليشيات غير خاضعة للمساءلة تماماً وتُزودها بالأسلحة، مما يهيئ الساحة لمستقبل من عدم الاستقرار وانتهاكات حقوق الإنسان.

استحوذت السعودية على 12% من الواردات العالمية، وبجانب أمريكا، كانت كل من بريطانيا وفرنسا من موردي السلاح الرئيسيين للمملكة، وذلك بحسب التقرير الذي كشف أنه بين عامي 2014 و2018، تلقَّت الرياض 94 طائرة مقاتلة مزودة بصواريخ كروز وأسلحة موجَّهة أخرى من أمريكاوبريطانيا.

يذكر أن الميزانية السعودية لعام 2019، تضمنت مخصصات للإنفاق العسكري بقيمة 191 مليار ريال (50.9 مليار دولار)، ليحل هذا الإنفاق في المرتبة الثانية من حيث قيمة المخصصات بعد التعليم.

من المؤشرات التي ساقها التقرير وكانت ملفتة للنظر ارتفاع الصادرات التركية من الأسلحة على رأسها الصواريخ والعربات المدرعة بنسبة 170% عما كانت عليه في السنوات السابقة، لتحتل المرتبة الرابعة عشر في قائمة أكثر الدول تصديرا للسلاح في العالم والثاني على مستوى الشرق الأوسط بعد إسرائيل.

ومن الملاحظات التي أوردها التقرير وأثارت انتباه المراقبين زيادة واردات الجزائر من الأسلحة، رغم تراجع قيمة  ناتجها المحلي الإجمالي والذي بلغ 168 مليار دولار فقط في ظل أزمات اقتصادية طاحنة تواجه البلاد منذ سنوات، حيث أظهر ارتفاع الوارادت التسليحية بنسبة 55% على مر السنوات الخمس الماضية، كان على رأسها الشحنات العسكرية من روسيا والصين وألمانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *