مؤتمر حوار الأديان في فيينا: “متحدون لمناهضة العنف باسم الدين”

Sharing is caring!

تغطية وتصوير: وجيه فلبرماير

اقام “مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديانKAICIID ” في العاصمة النمساوية فيينا مؤتمراً حاشداً تحت عنوان “متحدون لمناهضة العنف باسم الدين ” يومي 18 و 19 نوفمبر شارك فيها اكثر من 300 شخصية بين مشاركين واعضاء وضيوف وصحفيين من جميع انحاء العالم وكان اليوم الاول هو جلسة مغلقة قام بإدارتها الأمين العام للمركز الوزير فيصل عبد الرحمن بن معمر تناولت المناقشات والاقتراحات لدعم المواطنة والتعايش في مناطق النزاعات خاصة في الشرق الأوسط.

 


وقبل اسبوعين من بداية المؤتمر تعرض “مركز الملك عبدالله” بالنمسا لحملة نقد شديدة من الصحافة النمساوية خاصة بعد تصريحات نائبة الأمين العام وزيرة العدل النمساوية السابقة “كلاوديا باندون اورتنر” ، وكان الاتهام الاول للمركز هو انه يمول من الرياض لتحويل الانظار بعيدا عن انتهاكات حقوق الانسان التي تحدث في المملكة العربية السعودية
ومن المعروف انه تم تأسيس المركز في نهاية عام 2012 من كل من النمسا وأسبانيا والمملكة العربية السعودية بدعم من الفاتيكان ولكن الدعم الاكبر للمركز يأتي من السعودية بمبلغ قد يصل إلى 16 مليون يورو لغسل وجه العائلة المالكة من الاعتداءات على حقوق الانسان
الأمين العام للمركز هو الوزير السعودي السابق فيصل عبد الرحمن بن معمر ونائبته هي وزيرة العدل النمساوية السابقة كلاوديا اورتنر والتي صرحت تصريحات مستفزة في الصحافة النمساوية الفترة الاخيرة فيما يتعلق باحكام الاعدام بقطع الرأس والجلد في مكان عام وكذلك دافعت عن ارتداء النقاب في السعودية
ومما يثير الجدل في دور المركز هو ان السعودية لاتسمح بتواجد اي اديان اخرى في السعودية ولا تتسامح في دخول الانجيل او اي كتب دينية اخرى غير الاسلامية إلى اراضيها ولو اكتشفت في المطار يتم مصادرتها فوراً وقد يعاقب حاملها او ناقلها، كما يمنع التبشير ولا توجد في المملكة كنائس ولا يسمح بممارسة الشعائر الدينية هناك بل ويتم اعدام من يقوم بتغيير ديانته للمسيحية ، هذا غير ان المملكة تطبق حدود الشريعة التى هي مرفوضة من المجتمعات المتحضرة مثل قطع الرأس بالسيف او الجلد في مكان عام.
فكيف يقوم مركز مثل هذا برسالته وهي تشجيع التحاور والتعايش بين الاديان ونشر فكر التسامح وحوار الطوائف وهو يدعم من دولة في سياستها ترفض تواجد اي اديان اخرى على ارضها وترفض تحول مواطنيها من الاسلام إلى ديانة اخرى؟
وفي اليوم التالي 19 نوفمبر للمؤتمر فتحت قاعة تم تجهيزها بتكاليف عالية وبمظهر يليق بمؤتمر عالمي في فندق هليتون فيينا وكانت هناك استضافة محترمة للضيوف مع وجبة افطار ووجبة غذاء في بوفيه مفتوح فاتح للشهية حيث تقابل المشاركون والمدعوون والصحفيون لتبادل الحوارات والمناقشات.

واليكم اختصارات لاهم محتوى الخطب التي القيت في هذا اليوم
hewar1الأمين العام فيصل عبد الرحمن بن معمر
أكد ان المركز لا يتلقى دعم من دولة بذاتها وشكر وزير الخارجية النمساوي “سباستيان كورتس” وتمنى ان يكون حاضراً في اللقاءات القادمة واكد ان المركز رصيده في خلال عامين انه ظم 45 لقاء بمشاركة وصلت لثلاثة ألاف مشارك من الطوائف الدينية والنخب السياسية من اكثر من مائة دولة من الدول التي بها حروب اهلية ونزاعات وتم تدريب حوالي 250 فرد لتشجيع الشباب في الانشطة المختلفة واكد على ان المواطنة ومحاربة التعصب هي اساس نزع فتيل الحرب وعدم استخدام الدين للحض على كراهية الآخر.

 

 

hewar7بطريرك الكاثوليك الكلدان في العراق رفائيل ساكو
اكد انه لايرى امل في ان هذا المؤتمر سوف يمنع العنف الحالي في العراق ، ونبه إلى ان العنف والخطر الاصولي ان طال المسيحيون اليوم فهو سوف يطول كل سكان الشرق الاوسط غداً وسوف يشوه شكل الاسلام ويجعله في نظر الناس وكأنه دين ارهابي ، كما انه يرى ان حكوم العراق عاجزة عن مواجهة عصابات الدولة الاسلامية. وطالب رجال الدين بان يهبوا ليردوا على ادعاءات داعش وان يعترفوا بأن فكرها آفة للإنسانية جمعاء.

 


hewar2وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية الدكتور نزار بن عبيد مدني
ابدى قلقه الشديد من أعمال العنف والإرهاب في الشرق الاوسط وطالب بعدم تخاذل الدول في مقاومتها وابدى فخره بقدرة المملكة العربية السعودية على مقاومة الارهاب وبذلها جهود ناجحة من اجل الاستقرار للمجتمع وحذر بان الاعمال الاجرامية الارهابية لا تستهدف فقط دولة او مجتمع بعينه ولكن تستهدف العالم كله

 

 

 


hewar3أمين عام رابطة العالم الإسلامي عبدالله عبدالمحسن التركي
رأي ان الارهاب والتطرف ليس فقط ظواهر سلبية ولكنها عالمية وتحتاج إلى مزيد من النقاشات والحوارات بين الشعوب والاديان حتى يتم تجاوز الصراعات والازمات

 

 

 

 


hewar12عضو هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالله المطلق
قال ان الاسلام حث على السلام بين البشر وجعل التحية السلام عليكم وضمها لشعائر الصلاة وقد مات الرسول عليه السلام ودرعه مرهون لدى تاجر يهودي ويرى ان التعايش السلمي هو اساس لضمان الحقوق وليس من تعاليم الاسلام ترويع الآمنين فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ولا إكراه في الدين

 

 

 


hewar6ممثل الأمم المتحدة للتعاون بين الحضارات والثقافات ناصر عبدالعزيز
رأي ان الارهاب آفة يواجهها العالم كله ولذلك يرى ان هذا المركز يلعب دورا اساسيا في التوقيت الصحيح للحوار بين الاديان والطوائف والثقافات ومدح مشاركة الملك عبد الله بن عبد العزيز بهذا النشاط ويأمل ان يساهم هذا المؤتم في نشر والسلام وثقافة التعايش

 

 

 

 


hewar8مفتى فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطينى الدكتور محمود الهباش

أكد أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى سلام شامل وعادل يحقق الرخاء والإستقرار والأمن وأنه يكره العنف ويرفض استهداف الأبرياء لكنه ﻻ يمكن أن يقبل في الوقت نفسه أن يستمر الاحتلال والعدوان الإسرائيلي وانتهاك حرمة المقدسات وحقوق الإنسان. ويرى الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين هو سبب كل أزمات ومصائب منطقة الشرق الأوسط والعالم وان السبيل الوحيد لتحقيق السلام وحقن الدماء هو إنهاء هذا الاحتلال وتحرير فلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

 

 


hewar4رئيس مجموعة البنك الإسلامى أحمد محمد على
أكد على دور الطرق التربوية وتطويرها حيث ان التعليم هو الداعم الحقيقي للحضارات والقيم الإنسانية وان مجموعة البنك الاسلامي لا تفرق في الدعم بين الاديان وانها قامت بدعم مشاريع صغيرة لجمعية الشبان المسيحية في فلسطين وحصلت على جائزة الابداع من البنك كما ان دور مجموعة البنك الاسلامي نجحت ايضا في دعم التعليم في النيجر وتشاد.

 

 

 


hewar10سفيرة اليونسكو ورئيسة لجنة التربية والثقافة في البرلمان اللبناني بهية الحريري

دعت لتكوين صندوق تنموي تربوي يُعنى بحماية التّنوع الديني والثقافي في سوريا والعراق والدول التي بها اللاجئين السوريين والعراقيين ، آملة ان يسعى مركز الملك عبد الله للعمل بهذا الاتجاه مع منظمات الـ”يونسكو” والـ” ألكسو” و”الإيسيسكو” ومع الدول المانحة والصناديق الإنمائية العربية والدولية والمنظمات الأهلية المتخصصة في التربية والتّعليم والثقافة

 

 

 


hewar11مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان
اتهم العالم بان الدول العربية تركت بمفردها للعنف وظلت الدولة الاسلامية عامان دون ان يعبأ بها احد ، واكد على الاستفادة من برنامج المناصحة السعودي ونقل خبرة المملكة فيه وطالب بإصلاح سياسي واجتماعي تام حتى لا يهرب الشباب للجبال لتكوين دولتهم الخاصة ولتكن منكم أمة يأمرون بالمعروف.

 

 

 

 

 

hewar_egypt
وحضر في المؤتمر من مصر

مفتى الديار المصرية الشيخ شوقى ابراهيم علام والقس صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية والأنبا مرقص اسقف شبرا ووكيل الأزهر عباس شومان والداعية عمرو خالد والسفير خالد شمعة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *