محاكمة الناشطة السعودية لجين الهذلول: لاتعترف بنبؤة محمد

بدأت يوم الاربعاء الماضي محاكمة لجين الهذلول التي تبلغ من العمر 29 عاما ، وهي واحدة من نحو عشرة مدافعين بارزين عن حقوق المرأة بالسعودية محتجزين منذ العام الماضي. الهذول محجوزة في حبس انفرادي، وتعامل بشكل سيئ وتتعرض للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي؛ ونفى المسؤولون السعوديون هذه الادعاءات ووصفوها بـ”الكاذبة”.

وسبق لشقيق لجين أن صرح بأن من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى اعتقال شقيقته هو عملها على تشييد مأوى للنساء اللائي يتعرضن للعنف المنزلي، مؤكدا أن أخته تعرضت للتعذيب الوحشي، ولا سيما الجلد والضرب والصعق بالكهرباء والتحرش. وقال إن أحد المحققين قال لشقيقته “إذا لم تتزوجيني فسوف أغتصبك”، ونقل عنها أن رجالا ملثمين “يوقظونها منتصف الليل ليهتفوا بتهديدات لا يمكن تخيلها”.

وكان النائب العام السعودي قد قال في يونيو حزيران الماضي إنه تم إلقاء القبض على خمسة رجال وأربع نساء واحتجازهم للاشتباه بالإضرار بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. ونددت بهم وسائل الإعلام السعودية على نطاق واسع بوصفهم خونة.

أدى احتجاز الناشطات السعوديات إلى زيادة الانتقادات الدولية للسعودية  وقال وزيرا الخارجية الأميركي والبريطاني إنهما أثارا هذه القضية مع السلطات السعودية خلال زيارات جرت في الآونة الأخيرة. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب بمناسبة يوم المرأة الأخير “أنا أفكر هذا اليوم بلجين الهذلول، هي في السجن منذ 18 شهرا في السعودية”، وقال إنه يأمل في أن تطلق السلطات السعودية سراحها. ودعت أكثر من 30 دولة من بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين الرياض الأسبوع الماضي إلى الإفراج عن النشطاء، في أول انتقاد للسعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ إنشائه في 2006.

ولم تسمح السلطات السعودية صباح الاربعاء لأي من الناشطات بتوكيل محام، ولم يتم إبلاغهن إلا بموعد الجلسة. ووجه لها القاضي  تهما تندرج تحت قانون الجرائم الإلكترونية لها ولـ11 ناشطة سعودية، في أول مثول لهن أمام القضاء، وفقا لمنظمة القسط الحقوقية السعودية التي ذكرت أن “عقوبة التهم التي تندرج تحت قانون الجرائم الإلكترونية، هي السجن لمدة 5 سنوات كحد أقصى”، وأشارت إلى أن المدعي طلب من القاضي إنزال عقوبات تعزيرية “من أجل ردع الآخرين”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن رئيس المحكمة الجزائية بالرياض إبراهيم السياري، الذي كان يتحدث لصحفيين ودبلوماسيين مُنعوا من حضور الجلسة، أن عشر نساء من بينهن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهتون الفاسي، مثلن أمام المحكمة. والنساء ضمن مجموعة تضم نحو 12 من النشطاء الذين اعتقلوا في  مايو الماضي في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن من بين المعتقلين الآخرين نوف عبد العزيز، ولمياء الزهراني، وسمر بدوي، ونسيمة السادة، وشدن العنزي، ومحمد الربيعة.

لجين الهذلول دعت لرفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات، وطالبت بانهاء نظام ولاية الرجال في السعودية، واعتقلت مرتين من قبل، مرة منهما لمدة 73 يوما في عام 2014 بعد أن حاولت قيادة سيارتها من الإمارات إلى السعودية. ويدعي البعض انها لاتعترف بنبؤة محمد بل ترى انه مجرد مصلح او مجدد ولاتؤمن بالاسلام الذي انتشر بالسيف.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *