علاقة الطرق الاسلامية بالكابالا اليهودية

القباله أو كابالا Kabbalah تعني صوفية اليهود التلموديين هي معتقدات وشروحات لفرقة و مذهب يهودي أساسه الأفكار التلمودية، حيث اعتمدوا لفهمها تفسيرات باطنية، وقد سميت أول أمرها: الحكمة المستورة، ومن ثم بات اسمها القبالة؛ والكلمة من أصل آرامي ومعناها القبول أو تلقي الرواية الشفهية.
استعملت كلمة “قبالة” العبرية بمعان مختلفة خلال فترة التاريخ اليهودي. تعود كلمة قبالة، او كبالا، الى الكلمة العبرية “قِبِلْ” والتي تعني “استلام”، او “استقبال” او “تلقي”.


والشخصيات التي تعود إليها: سمعان بن يوشاي من القرن الثاني الميلادي، وقد اختفى عن الأنظار مدة في مغارة ومن ثم خرج عليهم ليقول: إن أسراراً قد كُشفت له، وأنه قد حصل شكلاً من الكشف أو الإلهام.

وفكرة القبالة شقت طريقها بقوة بين اليهود بدءاً من القرن الثالث عشر الميلادي وانبثقت كشكل بدائي للباطنية اليهودية في القرن الثاني عشر الميلادي في الاندلس ثم اعيد تشكيلها بعهد النهضة اليهودية في القرن السادس عشر الميلادي في فلسطين العثمانية. ثم تطورت في القرن العشرين فيما يسمى بالتجديد اليهودي ووانتشرت في اوساط روحانية غير يهودية كما تلقت الاهتمام من الدوائر الاكاديمية.


استقت الكابالا تعاليمها ونصوصها و طقوسها من الديانات الوثنية التركمانية و أعلن عنها في نهاية القرن الثالث عشر بين اليهود ، حيث ظهرت مجموعة من النصوص أعلن عنها الأحبار في كتاب ، و أسموها سفر زوهار ، و الزوهار ، كلمة آرامية تعني النور أو الضياء و كانت الكابالا أو التصوف اليهودي حتى القرن الحادي عشر حكرا على نخبة معينة من اليهود


يقول الكاتب الفرنسي المشهور فولتير: كان اليهود هم الذين يلتجا اليهم عادة في تأدية الشؤون السحرية وهذا الوهم القديم يرجع الى اسرار الكبالا (القبالة) التي يزعم اليهود انهم وحدهم يملكون اسرارها.


ويقول”جيو جينودى موسو”: إني لاخجل من البحث في الموضوعات القذرة الواردة في الكتاب (الكبالا=القبالة) والتي سيطالعها النبلاء…..ان القبالة ترتعد لها حتى فرائص عزرائيل، فالعلوم الشريرة والمشؤومة تتسرب الى خارج صفحاته كسم الثعبان الزعاف.


وتقوم فلسفة القبالة على شجرة ( ويسمونها شجرة الحياة ) اصلها في السماء وفروعها في الارض ” أي انها مقلوبة او تبدءا بالذات العليا وتنتهي بالعالم الدنيوي ” وتتكون من عشر طبقات يتاح السفر بينها بالروح بعد الموت.


ثلاث من أكبر و اوسع و أخطر الطرق الصوفية هم 1- القادرية و 2- النقشبندية و 3- الإدريسية الأحمدية
هذه الطرق الصوفية تعتبر أمهات طرق صوفية عديدة تفرعت منهم و بمسميات مختلفة و لكن تمثل الطريقة الأم بمظهر مختلف و تحت مشيخة جديدة تتناسب مع المكان و الزمان الذي تعمل فيه. و المشترك الواضح بين تلك الطرق الثلاث هي أنهم جميعا من أصول من أسيا الوسطي و بالتحديد من التركمان.

ومعلوم أن التركمان هم أصل الأتراك الذين كونوا دولة تركيا بعد غزوهم و إحتلالهم القوقاز و الأناضول و البلقان كما ان التركمان هم أصل اليهود الغير ساميين الذين ليسوا من بني إسرائيل و الذين أنتشروا قبل الإسلام و قبل الإمبراطورية العثمانية في كل الجزيرة العربية و كل شمال إفريقيا حتي المغرب.


و الصفة المشتركة الهامة جدا بين تلك الطرق الصوفية هي كونهم شركاء مدعومين و ممهدين للأستعمار العثماني في مختلف الدول. كل هولاء يتبعوا نفس الإسلوب المتمثل في التعاون مع أجهزة التركية و تهدئة المواطنين و وقف اي اعمال عدائية للاحتلال و في مقابل ذلك الحصول علي نفوذ اقتصادي و امني كبير من خلال ملكية الأراضي والجنائن إضافة لعمل السخرة في أراضييهم إضافة لتحصيل الزكاة والهدايا من المريدين و أصحاب الحوجة لتوسطهم مع الادارة و بهذا الشكل توسع نفوذ اولائك الشيوخ أيام الحكم التركي


و كما تستخدم االكابالا اليهودية الحروف و الأعداد و الرموز في السحر كذلك تستخدم الصوفية في الاسلام نفس الوسيلة و يسمي لديهم قسم علم الاوفاق والطلاسم

كثير من ممارسات الصوفية الإسلامية مأخوذة من التلموديين الذين هم أصلا من التركمان والتركمان منذ بداية غزوهم للعالم من قبل المسيحية بزمن طويل من قبل قيام الدولة العثمانية و بشكل اكبر بعد قيام العثمانية طالما استخدموا الدين و حرفوه و ضللوا به الشعوب وظل التركمان و العثمانيون يمزجوا بين وثنيتهم المسماة التنقرية والاديان ومنها الاسلام واليهودية و يصنعوا منها الدجل و الشعوذة و المذاهب الباطنية لأغراض التوسع و الهيمنة الاستعمارية.


و قد أطلقوا علي تلك الأساليب أسم الصوفية و بها تغلغلوا و استغلوا جهل الغالبية و فساد فئات قليلة للاستيلاء علي السلطة و نهب الموارد و استرقاق العامة و تبرير اسليبهم الهمجية والمتخلفة للخنوع امام استعمارهم.

تاريخ جميع الطرق الصوفية يثبت انهم ادوات خائنة و فاسدة للاستعمار التركماني كما يؤكد ضلال تلك الطرق و انحرافها عن الاديان من اجل مكاسب غير مشروعة و باساليب مؤذية منها الدجل و الشعوذة وتبجيل الافراد و التجسس و الخداع و الثراء الحرام.


أحدث الصراع في منطقة الشرق الأوسط فجوةً عميقةًً بين اليهود والمسلمين. بينما يُنسى أن هاتين الديانتين قد أغنت بعضها بعضًا في الفلسفة والتقاليد الروحانية على مدى عدة قرون من الزمن. (الكاتبة) نيمت شكر تلقي الضوء على جوانب تأثير الإسلام الصوفي على التصوف اليهودي.

​​لا تُجيز الديانة اليهودية إتلاف النصوص التي يرِد فيها ذكر اسم الله حتى وإن لم تعُد هناك حاجةٌ لهذه النصوص. ولذا تُحفظ تلك الأوراق في غرفٍ خاصةٍ في الكُنُس تسمى بالعبرية “غنيزا” وتعني المخزن. ولكن عندما فُتح مخزن كنيس بن عزرا في القاهرة قبل أكثر من قرن عُثِرَ فيه على شيءٍ غير متوقع:

كانت في الغرفة المغلقة أعمالٌ لكتَّابٍ صوفيين مسلمين وأتقياء يهود من القرون الوسطى كُتِبَت بالعربية والعبرية على السواء، ويتجلى في تلك الأعمال الاستلهامُ الواضح من الصوفية.

يعود كثيرٌ من هذه المخطوطات إلى فترة الحاخام إبراهيم بن ميمون (1186 – 1237)، ابن الفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون. وكان الحاخام إبراهيم بن ميمون شخصيةً قياديةً على الصعيدين الديني والسياسي في عصره، كما كان من أكثر ممثلي النهج الصوفي في العبادة اليهودية ويسمى في الأدبيات العبرية بالحسيدوت المشتقة من كلمة “حسيد” أي التقوى. إذن العنوان “تقي” يعني أن شخصًا تقيًا يسلك دربًا روحانيًا يشبه النهج الذي يتبعه المتصوفة المسلمين.

​​عبَّر الحاخام إبراهيم بن ميمون في كتاباته عن إعجابه بالصوفيين بشكلٍ صريحٍ. وقدَّم شخصيات توراتية بوصفها شخصيات تقيَّة تنحوا منحى الصوفية، وكتب في الصوفيين أنَّهم الورثة الحقيقيون لتقاليد العبرانيين. كما نسب بعض شعائر الصوفيين المميزة إلى أنبياء بني إسرائيل، قائلاً إنَّ اليهود قد نسوا هذه التقاليد الروحية في خضمِّ محن المنفى، وإنَّه لا بدَّ لهم من العودة لممارستها.

بيد أنَّ الحاخام إبراهيم بن ميمون لم يترك الأمور في إطارٍ نظريٍ بحت، بل أدخل سلسلة من التحديثات على الصلاة في الكنيس اليهودي، مثل غسل اليدين والرجلين قبيل أداء الصلاة، وهذا أمرٌ لم يكُن من الشعائر اليهودية المفروضة، وكذلك انتظام المصلين في صفوفٍ كما هو معمولٌ به لدى المسلمين، ثم التوجُّه نحو القدس كما يتوجَّه المسلمون نحو الكعبة عند أداء الصلاة، ناهيك عن حركات الجسد أثناء الصلاة كالوقوف والركوع والسجود ورفع اليدين عند الدعاء والابتهال إلى الله.

لكن أكثر ما يلفت الانتباه هي تلك الممارسات الصوفية، مثل التأمل الفردي في الظلام (الخلوة)، أو إقامة الذِكر. كل هذه الطقوس والممارسات التي عاد واكتشفها الحاخام إبراهيم بن ميمون في الإسلام نسبها إلى مرجعيات في العهد القديم من الكتاب المقدس.

تبعت عائلة إبراهيم بن ميمون هذه التقاليد الصوفية في الورع والتقوى على مدى أكثر من عقدين من الزمن. ولم يكُن هذا التديُّن اليهودي الصوفي حالةً فريدةً في مصر، بل نجد آثاره الكثيرة في الصوفية اليهودية لدى يهود الأندلس قبل تهجيرهم ولدى اليهود الدمشقيين واليمنيين والفلسطينيين والفرس.

القبَّالة في إسبانيا (الاندلس) و فلسطين (تحت الحكم العثماني)

“لم يكُن التديُّن اليهودي الصوفي حالةً فريدةً في مصر، بل نجد آثاره الكثيرة في الصوفية اليهودية لدى يهود الأندلس قبل تهجيرهم ولدى اليهود الدمشقيين واليمنيين والفلسطينيين والفرس.”

​​كان هنالك في علم الإيزوتيريك (الطريق إلى معرفة الذات عبر التطبيق العملي) الذي مارسه القبَّالة الإسبان من أتباع الحاخام إبراهيم أبو العفيا (1240–1291) شَبَه كبير بالطقوس التي اعتمدها المتصوفون المسلمون، نذكر منها الأناشيد المركبة، والتنفس المضبوط، وحركات الرأس الخاصة. كل تلك كانت تطبيقات عملية لم تكُن معروفةً في اليهودية لدى القبَّالة قبل القرون الوسطى. ادخل الحاخام إبراهيم أبو العفيا إلى منهج القبَّالة عنصر الانخطاف، الذي يتحقق أثناء ممارسة شعيرة الذِكر لدى الصوفية، حيث يُردد ذِكر اسم الله ويكرر إلى أن يصل الإنسان إلى حالة من النشوة والانخطاف.

أما مدرسة القبَّالة الشهيرة في صفد الجليل فلا بدَّ وأن تكون قد تأثرت بالصوفية أيضًا. إذ كانت صفد في القرن السادس عشر، أي في عصر إسحاق لوريا رائد مدرسة القبَّالة الثانية، مركزًا مزدهرًا للصوفية الإسلامية وكان فيها مدرسة صوفية كما ذكر الرحالة التركي أوليا الشلبي.


​​وهناك قرائن نلاحظها في الغناء الروحي لدى القبَّالة حيث تُنشد أبيات القصائد على غرار الإنشاد لدى الدراويش المولويين، وكذلك تشكيل حلقة أتباع حول صاحب الطريقة، ناهيك عن ممارسة الخلوة والذكر المسماة بالعبرية هيتبوديدوت وهازكاره.

السبطيون والخسيديم

شارك المتصوف سبطاي سوي (يُكتب أيضًا شبتاي تسفي) الذي أعلن نفسه نبيًا أثناء نفيه إلى مدينة أدرنة العثمانية في حلقات الذكر الخاصة بالدراويش البكتاشيين، وقد اعتنق الإسلام لاحقًا. أما أتباعه من اليهود فظلوا مرتبطين به حتى بعدما أصبح متصوفًا إسلاميًا، فأخذوا عن البكتاشيين بعض الطقوس الصوفية كالأناشيد الروحية وأدخلوها على شعائرهم.

​​وربما تأثرت حركة الخسيديم في شرق أوروبا بالإسلام في القرن الثامن عشر، حيث كان لواء “بوضوليا” في جنوب بولندا الذي انتشرت منه عقيدة الخسيديم آنذاك تحت الحكم العثماني. أي إنها انطلقت من هذه المنطقة التي كانت مركز السبطيين الذين كانوا على صلة وثيقة بمدينة سالونيك العثمانية آنذاك، والتي كانت معقل السبطيين بامتياز.

ولا تزال الشعائر القبَّالية والخسيدية تُشكِّل جزءًا مهمًا من التقاليد اليهودية اليوم وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

إذن من يتحدث اليوم عن “تراث العالم الغربي اليهودي المسيحي” فقط، يتعمد غض الطرف عن التراث المسلم اليهودي وعن التقاليد الروحانية والفلسفية المشتركة بين اليهودية والإسلام. وكما في معظم الأحيان، هنالك إلى جانب ما يفرِّق عددٌ كبيرٌ من العناصر المشتركة الجامعة.

أما الختمية : طريقة صوفية ، تلتقي مع الطرق الصوفية الأخرى في كثير من المعتقدات , كالغلوِّ في شخص محمد ، وادعاء لقياه وأخذ تعاليمهم وأورادهم وأذكارهم التي تميزوا بها ، عنه مباشرة , هذا إلى جانب ارتباط الطريقة بالفكر والمعتقد الشيعيِّ , وأخذهم من أدب الشيعة وجدالهم ، ومحاولة المعاصرين منهم ربط الطائفة بالحركة الشيعيَّة المعاصرة .

مؤسس الطريقة : محمد عثمان بن محمد أبو بكر بن عبد الله الميرغني المحجوب ويلقب (بالختم) إشارة إلى أنه خاتم الأولياء ، ومنه اشتق اسم الطريقة الختمية ، كما تسمى الطريقة أيضاً بالميرغنية , ربطاً لها بطريقة جد المؤسس عبد الله الميرغني المحجوب .

وُلد محمد عثمان الميرغني (الختم) بمكة عام 1208هـ/1833م ، وتلقَّى العلوم الشرعيَّة على يد علمائها ، وغلب عليه الاهتمام بالتصوف شأن أفراد أسرته جميعاً ، فانخرط في عدة طرق: كالقادرية والجنيدية والنقشبندية والشاذلية وطريقة جدِّه الميرغنية ، كما تتلمذ على الشيخ أحمد بن إدريس وأخذ تعاليم الطريقة الإدريسية ومن هذه الطرق جميعاً استمد تعاليم طريقته الختمية .

أوفده شيخه أحمد بن إدريس لنشر الطريقة الإدريسية الشاذلية في السودان فنج نجاحا محدودا , وبعد وفاة شيخه تنافس الميرغني مع محمد بن علي السنوسي على خلافة الشيخ , فكسب الميرغني المنافسة , وأنشأ طريقته الختمية .

بعث الميرغني بأبنائه إلى عدة جهات : مصر والسودان وجنوب الجزيرة للدعوة لطريقته , وألف العديد من الكتب ودواوين الشعر , غلب على جميعها الطابع الصوفي , وأهمها : تاج التفاسير , والنفحات المكية واللمحات الحقية في شرح أساس الطريقة الختمية , والنور البراق في مدح النبي المصداق , وغيرها من الدواوين الشعرية المدائحية .

بعد وفاة الميرغني 1268هـ/1853م , في الطائف أصبح ولده الحسن بن محمد عثمان (الختم) شيخ الطريقة الختمية , نجح الحسن نجاحا كبيرا في نشر طريقته بشمال السودان وشرقه, وأسس قرية الختمية بالقرب من مدينة كسلا شرق السودان كمركز للطريقة, وظل الحسن شيخًا للطريقة حتى وفاته عام 1286هـ/1899م.

تولى محمد عثمان تاج السر بن الحسن بن محمد عثمان قيادة الطريقة , وما لبث أن توفي بمصر , التي هرب إليها بعد معارك الختمية مع المهدية السودانية , فتولى الختمية ولده علي الميرغني الذي استخدمه الانكليز للقضاء على المهدية في السودان , وبعد ذلك منحه الانكليز الألقاب والأوسمة , وجعلوه وسيلة للقضاء على المشاعر الدينية التي حركت الثورة المهدية ضدهم , ثم جاء ولده محمد عثمان بن علي عام 1968 ليتولى قيادة الطريقة الختمية وما زال على رأسها حتى اليوم , وهذا يؤكد دور الصوفية التاريخي مع المحتل والغربي واعتمادهم عليها .

بدأت الطريقة الختمية من مكة والطائف ، وأرست لها قواعد في جنوب وغرب الجزيرة العربية، كما عبرت إلى السودان ومصر, و تتركز قوة الطريقة من حيث الأتباع والنفوذ الآن في السودان ، لا سيما في شمال السودان وشرقه وأطراف إريتريا المتاخمة للسودان ومصر .

ترجع معظم أفكار ومعتقدات الختمية لمعتقدات وأفكار التراث الصوفي الفلسفي الغنوصي  , الذي بدأه الحلاج , وعدل فيه وطوره وزادوا عليه تلامذته كابن الفارض وابن سبعين وغيرهم , وعبروا عنه في نظرياتهم عن الفناء والحلول والاتحاد و وحدة الوجود وغيرها من المصطلحات الصوفية .

وفي جانب آخر , يحدد صاحب الطريقة الختمية , الأصول والمصادر التي استمد منها طريقته , فيقول محمد بن عثمان الميرغني : ( اعلم أن طريقتنا هذه مجتمعة من خمسة حروف نقشها (نقش جم) تنقش من الفؤاد التصوف جم، فالنون نقشبندية، والقاف قادرية، والشين شاذلية، والجيم جنيدية، والميم ميرغنية، وهي محتوية على أسرار هذه الطرق الخمس وبعض أواردها )

وخلاصة القول : إن جذور وأصول الختمية لا تخرج كثيرا عن أصول الصوفية , التي بدورها تأثرت بالحركات الباطنية وعقائدها الباطلة , إضافة لتأثرها بالفلسفة اليونانية.

أهم المعتقدات والأفكار الصوفية في الختمية

تبنت الختمية فكرة وحدة الوجود الصوفية التي نادى بها ابن العربي , وقالوا بفكرة النور المحمدي , التي عبروا عنها نظما وشعرا , وجعلوها ذكرا ومناجاة وأذكارا لأتباعهم , واستخدموا المصطلحات الفلسفية الصوفية : كالتجلي والظهور والفيض وغيرها .


أسبغوا على محمد من الأوصاف ما لا ينبغي أن يكون إلا لله تعالى , كتوجههم بالدعاء والاستغفار ورفع الشكوى له , فجعلوه بذلك غاية فنائهم ومنتهى سيرهم .


للختمية بيعة خاصة يردد فيها المريد من بين ما يردد من أقوال: اللهم إني تبت إليك ورضيت بسيدي السيد محمد عثمان الميرغني شيخاً لي في الدنيا والآخرة فثبتني اللهم على محبته وعلى طريقته في الدنيا والآخرة
للختمية خلوة للعبادة ، يطلبون فيها من المريد أن يطلب المدد من محمد وجبريل ومشايخ الطريقة ، كما يطلبون منه استحضار صورة السيد محمد عثمان (الختم) , حتى تظهر منه روحانيته , ثم يظهر نور من جهة القلب ويظل هكذا ـ كما يزعمون ـ حتى تظهر للمريد روحانية النبيِّ


هناك ارتباط بين فكر الختمية وفكر الشيعة , كربط مشايخ الختمية نسبهم بأئمة الشيعة الاثني عشرية , وتبنيهم فكرة الشيعة حول آل البيت , مستندين إلى أدب الشيعة وحججهم وبراهينهم لإثبات أحقية أهل البيت بالولاية والإمامة سعيا لإثبات هذا الحق لمشايخهم .


كما وقع الختمية المعاصرين فيما وقع به الشيعة من تجريح الصحابة بتهمة كتم ولاية علي رضي الله عنه , وتفسير التاريخ الإسلامي بمؤامرات إبعاد أهل البيت عن الإمامة والسلطة .

كتاب القابالا يعتبر أشد خطورة على الإنسانية من التلمود نفسه ، و هو عند اليهود مقدس جدا ، الكابالا ، ففيه النصوص السحرية التي منها يستمدون قوتهم من اجل السيطرة على العالم ! و كما نعلم ، فالسحر هو صناعة الشياطين ، علموها اليهود و الذين كفروا آنذاك ، بناء على طلبهم بغية الحصول على القوة الشيطانية كما يفعل السحرة على مر العصور ، و هناك ارتباط وثيق بين النصوص السحرية و نصوص الكابالا

السحر اتفاق بين الشياطين و بعض الإنس ، يكون بمقابل متبادل ، فالإنس يطلب منه أن يأتي بأعمال شريرة ، نظير أن ينفذ له شيطان من الشياطين المتعاقدة ما يطلب منه ، و هذا السحر هو السحر الأسود، و من هذه الأعمال الشريرة التي يقوم بها السحرة من أجل إرضاء الشياطين ، وكلهم يذبحون للشيطان ، ، ثم ترمى الجثة ، في مكان محدد يحدده له الشيطان ، ومنهم من يزني بأمه و ابنته ، يزني زنى المحارم تقربا للشيطان

وهنا تتجلى طلاسم الكابالا حيث أن هذه الأخيرة ليست سوى نوع من السحر أخذه اليهود من الفراعنة ، إبان وجودهم في مصر ، و هي طقوس و طلاسم يتقربون بها لقوة خفية ، يستمدون منها السيطرة ، والكابالا كتاب مليء بالأسرار و الطلاسم السحرية الخطيرة جدا ، و يتصل مباشرة بالشياطين

و لذلك قال العالم اليهودي بيرنار لازارييه عن الكابالا : اقتنع الرأي العام العالمي لأسباب شهيرة بميل اليهود إلى السحر ، و الأمر الذي يدعو إلى القلق ، هو اقتناعهم بهذه الفكرة ، و أن لها نصيبا من الصحة إلى حد ما ، خصوصا ، و قد كانت منتشرة في العصور الوسطى ،حين كان الناس يعتبرون اليهود سحرة من الطراز الجيد  ومن المعروف أن أعلى درجات السحر هو الذي يتم بدم الإنسان

فالكابالا إذا هي الباطنية اليهودية ويرجع مصدر الكابالا إلى ما استقاه أحبار اليهود من الديانات الوطنية القديمة و الحديثة ، و أضفوا عليها صفة التقديس و مزجوها ، بطقوس عبدة الشيطان ، ليخرجوا في الأخير بطلاسم هذا الكتاب الخطير ، و كلمة كابالا مشتقة من الآرامية ، و معناها القبول والتلقي ، أي تلقي الروايات الشفهية


تُعلمنا حكمة الكابالا عن سبب وجود الإنسان. لماذا ولِدَ , ولماذا يعيش , وما هو هدف حياته. من أين أتى وإلى أين هو ذاهبٌ بعدما يُكمل حياته هنا في هذا العالم. وعلم الكابالا ليس هو مجرد دراسة نظرية لكنه دراسة عملية جدا ً. فمن خلال الكابالا يتعلم الإنسان عن نفسه, مَنْ هو وما هي طبيعته. يتعلم عن ما يحتاجه لتغير نفسه حسب كل درجة يُحرزها وخطوة ٌ بخطوة . كما وأنه هو الذي يدير بَحثه هذا في خفايا نفسه وليس آخر.

كل هذه الإختبارات العلمية تُجرى عليه وفي داخل نفسه. لهذا السبب دُعيت حكمة الكابالا ” بالحكمة الخفية “.ومن خلال دراسة علم الكابالا يخضع الإنسان لتغيرات داخلية هو فقط الوحيد الذي يشعر بها ويَعي بحدوثها في داخله.

حكمة الكابالا هي منهج ونظام أصيل ومثبت وقديم , من خلالها يسطتيع الإنسان أن يستحوذ على درجة عالية من الوعي وإحراز العالم الروحي . ففي واقع الأمر هذا هو هدف حياته في هذا العالم . عندما يشعر الإنسان برغبة لمعرفة الأمور الروحية يبداء يشعر بالتوقان لها , عندها يُنمي هذه الرغبة من خلال دراسة حكمة الكابالا التي أعطانا الخالق إياها.

وتقوم فلسفة القباله على شجرة اصلها في السماء وفروعها في الارض “أي انها مقلوبه” وتتكون من عشر طبقات يتاح السفر بينها للروح بعد الموت.

طبقات القابلة هي:

  1. كتر “التاج” المطلق الذي ليس له وجود ولا مكان ولا زمان ” اين صوف أور”.
  2. خكمة “الحكمة”.
  3. بينة “التفهم”.
  4. شسيد “الرحمة”.
  5. جيبوراه “السيد”.
  6. تيفريث “التوافق”.
  7. نتزاخ “النصر”.
  8. هود “التعقل”.
  9. ييسود “الأساس”.
  10. ملكوت “الملكوت”.

    و للخلاصة ، تقول الموسوعة العربية الميسرة أن القبالة Kabbalah كمذهب عند اليهود ، هو مذهب فى تفسير الكتاب المقدس يقوم على افتراض أن لكل كلمة ولكل حرف فيه له معنى خفيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *