التطورات الجديدة: ألمانيا تدير ظهرها للاجئين

بعد نحو 4 سنوات من استقبالها نحو مليون لاجئ في 2015، كشفت الأرقام تخلي ألمانيا عن “ثقافة الترحيب”، وأغلقت الباب أمام طلبات اللجوء الجديدة، والتسريع في عمليات الترحيل

890  ألف طالب لجوء استقبلتهم ألمانيا في عام 2015، بعد أن رفعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، شعار “ثقافة الترحيب” باللاجئين خلال موجة النزوح التي ضربت العالم خلال تلك الفترة، والآن يبدو أن البلاد تخلت عن نهجها في استقبال المزيد من اللاجئين، وترحيل اللاجئين الذين رفضت طلبات لجوئهم

وذلك على الرغم من انخفاض عدد اللاجئين الواصلين إلى أوروبا بنسبة تزيد على 80% عما كانت عليه في عام 2015، ففي يوم الأربعاء الماضي، أعلن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، أن البلاد استقبلت نحو 185 ألف طالب لجوء فقط خلال 2018.

وأشارت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، إلى أن عدد اللاجئين الذين وصلوا ألمانيا في 2018، انخفض بنسبة 17% من العام الماضي. وقال زيهوفر “إننا نسيطر على الوضع الآن، سنقدم الحماية لأولئك الذين في حاجة لها”، مضيفا أن “الشعب لن يقبل استضافة طالبي اللجوء، إلا إذا رحلنا الذين ليسوا في حاجة إلى حمايتنا”.

وأشارت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، إلى أن عدد اللاجئين الذين وصلوا ألمانيا في 2018، انخفض بنسبة 17% من العام الماضي. وقال زيهوفر “إننا نسيطر على الوضع الآن، سنقدم الحماية لأولئك الذين في حاجة لها”، مضيفا أن “الشعب لن يقبل استضافة طالبي اللجوء، إلا إذا رحلنا الذين ليسوا في حاجة إلى حمايتنا”.

وأعلن الوزير الألماني أن أعداد اللاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا خلال العام الماضي، لم تتجاوز الحد الأقصى الذي وضعه الائتلاف الحاكم.  إلا أن ما لم يذكره زيهوفر هو أنه في الوقت الذي انخفضت فيه أعداد طلبات اللجوء، يبدو أن أعداد اللاجئين المرحلين من البلاد في ازدياد.

فخلال العام الماضي فقط، رحلت ألمانيا 8 آلاف طالب لجوء، رفضت طلباتهم إلى بلدان الاتحاد الأوروبي، التي وصلوا إليها للمرة الأولى.

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أن هذه الإحصائيات تكشف رفض دول الاتحاد الأوروبي استقبال اللاجئين مرة أخرى، فعلى سبيل المثال 30% من المرحلين من ألمانيا وصلوا إلى إيطاليا، بينما رفضت اليونان استقبال النسبة الأكبر من طالبي اللجوء، ولم تستقبل المجر أيا منهم على الإطلاق.

وتكشف هذه الأرقام جزءا صغيرا من التحول الهائل الذي حدث للحكومة الألمانية، وتخلي المستشارة الألمانية عن “ثقافة الترحيب” باللاجئين في 2015.  حيث تسببت الزيادة في أعداد اللاجئين في ألمانيا، في تصاعد شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا المعادي للمهاجرين، ووصوله إلى البرلمان الألماني “البوندستاج” للمرة الأولى في التاريخ.

بالإضافة إلى ذلك تسببت العديد من الحوادث الرئيسية التي تورط فيها مهاجرون في تغيير وجهة النظر الشعبية، وعلى رأسها حادث الاعتداء الجنسي الجماعي في حفل رأس السنة 2016، والذي تورط فيه طالبو لجوء من شمال إفريقيا.

وفي الصيف الماضي، اندلعت مظاهرات وأعمال عنف في مدينة “كيمنتس” الألمانية، بعد أن قتل مواطن ألماني طعنا، على يد اثنين من المهاجرين.  وتسبب الغضب الشعبي من المهاجرين، في تغيير أحزاب الوسط الألمانية من نظرتها للهجرة، وعلى رأسهم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تقوده ميركل.

وقالت “سي إن إن” إن، البرلمان الألماني، صوت بالموافقة، الأسبوع الماضي، على اعتبار كل من المغرب والجزائر وتونس وجورجيا “دولا آمنة”، مما يصعب من إجراءات حصول سكان هذه الدول على صفة لاجئ.

فوفقا لوزير الداخلية الألماني، تقدم نحو 15 ألف شخص من هذه الدول بطلب للجوء، في عام 2017، إلا أنه لم توافق السلطات إلا على 7 طلبات منها فقط.

بينما حصل 300 شخص من تلك البلدان الأربع، على “حماية إنسانية مؤقتة”، وهي الحالة التي لن تنطبق عليهم بعد إدراج بلدانهم على قائمة “الدول الآمنة”.  وتجاوز الاتجاه لترحيل اللاجئين، طلبات اللجوء الحديثة، وشمل أولئك الذين يحملون صفة “لاجئ” بشكل مؤقت، ولم تحسم طلباتهم بعد.

حيث يقول فيليب بروي المحامي المتخصص في قضايا الهجرة، “إننا نرى الآن حالة من العجلة لزيادة أعداد المرحلين، وهو أمر ليس جيدا، فعلى سبيل المثال، هناك محاولات لترحيل بعض الأشخاص الذين يعيشون في ألمانيا منذ أكثر من 30 عاما”.

مضيفا “أنهم متزوجون الآن من ألمان، ولديهم أبناء يحملون الجنسية الألمانية، ولديهم القدرة على العودة إلى ألمانيا مرة أخرى”، واصفا الأمر بأنه “إهدار للموارد”، في إشارة إلى تكلفة ترحيل اللاجئين.

كانت هذه تفاصيل خبر بالأرقام.. ألمانيا تدير ظهرها للاجئين لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

المصدر: خليج 365

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *