ما بين اللامؤاخذة و إسم الله على مقامك

Sharing is caring!

بقلم: أيمن غالي

تعبير ” لامؤاخذة “؛ تعبير مشهور جداً فى الشارع المصرى, وتحديداً فى الأماكن الأقل رقياً و تحضراً ” و إن كان فى طريقه لأن يسود الشارع المصرى بجميع طبقاته “, وهى بديل كلمات أكثر رقياً ككلمات آسف أو متأسف, و Excuse me, Sorry فى الإنجليزية, و perdono أو scusate mi أو scusi فى الإيطالية, و pardon ,Excusez-moi فى الفرنسية؛ وما شابههم من كلمات

وهى كلمات تعلن عن طلب المعذرة أو المغفرة من تصرف أو كلمة قد تكون غير لائقة أو تعدى على ما يخص الغير بالكلام أو بالفعل .. والكلمة التي كانت منتشرة فى الأفلام الأبيض والإسود المصرية فى الأربعينيات والخمسينيات فى اللغة المصرية الحديثة ” ما تآخذنيش يا حضرت ” وتطورت فى أفلام إسماعيل ياسين ومن بعده إلى ” لامؤاخذة ” .. ويُعادل نفس الكلمة تعبير ” إسم الله على مقامك “، والكلمة دى تحديداً لازم ييجى وراها كلمة يعف الإنسان البسيط والعفيف أن يذكر الكلمة علانيةً أمام من هم فى ضيافته أو أعلى منه مقاماً أو إعلاناً عن تقدير المُتحدث إليه

وتأتى قبل كلمات وضيعة كذكر نوع من الحيوانات أو البهائم أو الجمادات؛ كالحمار أو الكلب أو الجزمة أو إحدى الوظائف الوضيعة ” حسب مفهوم المجتمع والبيئة ” يعنى مثلا نقول: إسم الله على مقامك؛ البلاعة مسدودة وعايزين نسَّلِكها .. أسم الله على مقامك؛ الحمار داس على الأكل .. إسم الله على مقامك؛ كلب عض الولد .. إسم الله على مقامك؛ القرداتى كان معدى من قدام البيت .. إسم الله على مقامك, الجزمة إتقطعت

 .. ولمَّا تسمع كلمة” ما تآخذنيش ” فى أفلامنا القديمة تعرف أن القائل بعد الكلمة حا يلوم المتحدث إليه مُخَطِّئاً إياه على تصرف خاطئ أو إنه حا يهزأه بالأدب .. والنهاردة؛ وزَىّ ما قلت فى المجتمعات الأقل تحضرا يكثر إستعمال كلمة ” لامؤاخذة “, لو خبطت فى واحد عن غير قصد, أو قبل أن تطلب من أحدهم أن يساعدك على فعل شئ وهكذا ..

إلى جانب ذكر الكلمة قبل الشخصيات والفئات الدونية فى المجتمع ” حسب فكر المجتمع وإحترامه من عدمه لفئات معينة أو الفئات المهمشة والمهضومة الحقوق ” .. يعنى مثلا: ده لامؤاخذة عيّل .. دى لامؤاخذة واحدة ست .. دى لامؤاخذة مَشيَّها بطَّال .. دى لامؤاخذة شمال .. ده لامؤاخذة حرامى .. والمثل الأشهر فى مصر؛ ده لامؤاخذة مسيحى .. والسؤال إللي مش عارف له إجابة, ليه المسيحى فى المجتمع المصرى شخصية لامؤاخذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *