زواج القاصرات: لماذا يعامل الإسلام المرأة كالبهيمة “تعشر وتولد”

Sharing is caring!

المصدر: يورو عرب برس

“الإسلام” هو بعبع الشعوب الإسلامية والعربية، وعندما تطرح قضايا المجتمع المصيرية الهامة يتم نقاش كل الجوانب والأسباب ولكن يتجاهل الجميع التحدث عن الإسلام كعنصر أساسي في هذه القضايا، ومن أمثلة المشاكل التي يسببها الإسلام في مصر “زواج القاصرات”

قبل ان نناقش مشكلة زواج القاصرات لابد ان نفهم جيدا كيف رسم الإسلام صورة المرأة في عقول المسلمين وكأنها جاموسة تباع وتشترى وتستخدم لتفريغ الشهوة الجنسية وخلفة الأطفال وخدمة الرجل وطاعته فهو سيدها وولي امرها سواء كان الأب او الأخ او الزوج او القواد.

وهذه النظرة الإسلامية للمرأة نابعة من الثقافة القبلية البدوية التي تلت ظهور الإسلام واعتبرت ان جسد المرأة عورة ورسخت فكرة زواج البنت وممارسة الجنس معها بمجرد بلوغها الدورة الشهرية حتى لو كانت في سن الطفولة وه, نوع من تقنين مرض “البيدوفيلي” أي ممارسة الجنس مع البنات الصغيرة.

ومع نضج القوانين والمعاهدات الدولية لحماية حقوق المرأة رسخ الدستور المصري قوانين لحماية الأطفال من الزواج المبكر ومنع زواج القاصرات بتحديد سن الزواج بان يبدأ من سن الـ 18 واي زواج مبكر يرفضه القانون ولا يعترف به.

ولكن المسلمون لايعترفون باي قوانين تعلو فوق قوانين الشريعة الإسلامية فالرسول تزوج عائشة في سن صغير ودخل عليها جنسيا عندما بلغت المحيض في سن التاسعة وبذلك رأي بعض المشرعون أن وضع قانون للزواج من الأطفال مباح شرعا طالما ان الطفلة تتحمل الممارسة الجنسية.

واثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي حاول الاخوان والسلفيين في البرلمان المصري تقنين سن الزواج ليبدأ من سن 12 سنة وليس 18 سنة، وتثبيت هذا الشرع في الدستور.

وفي القرى والأرياف لايعترف الناس بالقانون ولكن بالشريعة الإسلامية، ويتم توثيق عقود زواج عرفية على ايدي الشيوخ لتمرير زواج القاصرات. ويتحدى شيوخ الازهر في تلك القرى والنجوع القانون والدستور بل ويتجاهل العمد ورجال القرية القانون عمداً لايمانهم بان الشريعة الإسلامية تعلو على القانون.

النتيجة ان الأطفال يتزوجون لينجبوا أطفال وعادة الوضع يكون هكذا: هناك رجل كبير في السن او فارق السن بينه وبين الفتاة القاصر يزيد عن 15 عاما على الأقل وبعد ان يشبع جنسيا من الطفلة يبدأ في اكتشاف انها طفلة وليست زوجة فيطلقها ويطردها هي واطفالها الذين لم يتم تسجيل شهادات ميلادهم بعد ويتحول المجتمع الى أسر مشتتة مابين ام مطلقة وأحفاد مستقبلهم مظلم.

موقف الوالدين من البداية نابع من الثقافة والشريعة الإسلامية التي تعتبر البنت عورة وعار ويجب التخلص منها بأسرع مايمكن قبل ان تتسبب في فضائح جنسية ويكون لها عشيق ويقال على لسان الولدين  لابد من “سترة البنت” لدرجة انهم يقومون بتحجب الطفلة من سن الحضانة.

واحيانا تضغط على الوالدين حالات الفقر فيجعلهم يتمسكون بفكرة الزواج المبكر فيجدون في كلام الشريعة البلسم الشافي وزواج البنت بمجرد ان تظهر عليها علامات الانوثة هو الحل الأمثل دون ان يفكرون في مشاعرها او نضجها العقلي او مستقبلها ومستقبل اطفالها.

الدولة وقوانينها تقف موقف المتفرج فشيوخ الازهر يفتون بالزواج المبكر دون أي عقاب رادع من الدولة وشيوخ الازهر يوثقون زواج غير قانوني ويساعدون الناس في اصدار شهادات زواج عرفي ولايعاقب احد ولم نسمع ابدا عن شيخ ازهري تم حبسه لانه وثق زواج مبكر ولا عن حبس اب قام بتزويج بنته القاصر.

مشكلة هذا الشعب الذي يعيش في القرى والنجوع حتى في القاهرة والجيزة في المناطق العشوائية واحياء الفقراء ان نظرته للمرأة أصبحت راسخة بانها مجرد بهيمة للجنس والخلفة وسلعة وليست كائن انساني له مشاعر وان الطفلة لها حق في التعليم وحق ان يكون لها شخصية حرة مستقلة وعمل خاص بها وعقلية ناضجة تتحمل مسئولية كربة اسرة.

ولكي ننزع هذه الثقافة الرجعية الدينية القائمة على الشريعة وكلام الشيوخ من عقول الناس تحتاج الدولة الى موظفين وأجهزة اعلام خاصة تقوم بالتوعية وبرامج توعية وهو امر لاتقوم به الدولة بالمرة، وأجهزة الدولة أيضا تخشى الصدام مع الازهر في كثير من الأمور التي تتعلق بالإسلام والشريعة الإسلامية او لعل القائمين على رؤوس أجهزة الدولة أيضا يؤيدون أفكار الشريعة فيما يتعلق بزواج القاصرات. وان صح هذا التوقع فهذا في حد ذاته كارثة أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *