“سانت غالن” تصبح ثاني كانتون (مقاطعة) سويسرية تحظر البرقع

Sharing is caring!

أصبحت سانت غالن يوم الأحد 23 سبتمبر 2018 ثاني كانتون سويسري بعد التيتشينو يؤيد من خلال صناديق الإقتراع حظر البرقع بنسبة 66.65%. وبمقتضى القانون الجديد يعرّض كل شخص يخفي وجهه في الفضاء العام نفسه إلى العقاب ويتهم بتهديد الأمن العام.

وأكّد بذلك المواطنون في سانت – غالن التعديل الذي أدخله البرلمان المحلي على القانون بأغلبية 57 صوتا مقابل 55 قبل أشهر قليلة. وقد بلغت المشاركة اليوم 35.82%.

 

وإذا كان حزب الشعب والحزب الديمقراطي المسيحي قد أيّدا التعديل، فإن الحزب اللبرالي الراديكالي وأحزاب اليسار قد عارضته. ودعت إلى هذا الإستفتاء الذي حسمت نتيجته اليوم الفروع الشبابية من الاشتراكيين والخضر واللبراليين.

وبالنسبة لمؤيدي هذا الحظر، ارتداء البرقع “يتعارض مع ثقافتنا وقيمنا التي تقوم على أن نكون قادرين على النظر إلى بعضنا البعض وعدم الإختفاء عن أعين بعضنا البعض”. حجة تستهدف بشكل مباشر النساء اللاتي يرتدين البرقع او النقاب.

هكذا تصبح سانت – غالن ثاني كانتون في سويسرا يحظر البرقع بعد التيتشينو، التي بات فيها الحظر ساريا منذ عاميْن.

ويحظر القانون النافذ في كانتون التيتشينو أي إخفاء للوجه في الأماكن العامة مع بعض الإستثناءات المحدودة جدا، مثلا لأسباب أمنية أو خلال تظاهرات دينية معيّنة أو مهرجانات فلوكلورية على علاقة بالثقافة المحلية.

 

ووفقا لتقرير حول حصيلة تطبيق هذا القانون صدر هذا الصيف، فإن أوّل المتضررين من القانون هم مشجعو كرة القدم، اما النساء اللاتي تأثرن بهذا القانون فلا يتجاوز عددهن أصابع اليد الواحدة.

 

حظر البرقع يظل أيضا موضوعا ساخنا مطروحا على الأجندة الوطنية في سويسرا. فقد نجحت لجنة “ايغركنغن” التي أطلقت مبادرة شعبية على المستوى الوطني تحت شعار “نعم لحظر اخفاء الوجه” في جمع التوقيعات القانونية اللازمة رسميا في شهر أكتوبر الماضي، وبالتالي ضمنت عرض هذه المبادرة في استفتاء وطني. المبادرة تنص على حظر البرقع لأنه لا يحق لأحد أن يخفي وجهة في الفضاء العام في سويسرا.

 

وتعرض الحكومة الفدرالية حظر البرقع على المستوى الفدرالي، وبالتالي ترفض هذه المبادرة، لأنها برأيها تهاجم ممارسة تبقى هامشية من جهة، وفيها تعد على صلاحيات الكانتونات من جهة أخرى.

 

وفي شهر يونيو الماضي، وضعت الحكومة الفدرالية مشروعا أكثر مرونة قيد الإستشارة. ويقترح المشروع الحكومي البديل معاقبة الشخص الذي يجبر امرأة على إخفاء وجهها، مع تعزيز الإلتزام بإزالة نقابها او برقعها في بعض المواقف. مثلا عندما يكون التعرّف البصري على الشخص ضروريا لأسباب إدارية او أمنية.

 

“الناس ليسوا خائفين من البرقع، بل هو خوف أعمق يغذيه الإرهاب والصورة السائدة عن الإسلام التي تنقلها وسائل الإعلام”.

 

كذلك يسمح المشروع البديل للكانتونات التي ترغب في الذهاب أبعد من ذلك بفعل ذلك. وينتظر أن تعرض المبادرة والمشروع البديل على أنظار الناخبين خلال عام 2019. على المستوى الكانتوني أيضا، رفضت حظر البرقع حتى الآن كل من زيورخ وسولوتورن وغلاروس.

 

بالنسبة فريدي فاسلر (من الحزب الإشتراكي) عضو الحكومة المحلية والمكلف بحقيبتي العدل والشرطة ، النتيجة لم تكن مفاجأة له. لكن الوزير سبق أن أكّد أن القانون الجديد لن يكون ذا تأثير كبير. وقال فريدي فاسلر “لم أشاهد شخصيا أبدا امرأة تلبس برقعا في كانتون سانت- غالن”. ومن الصعب أيضاً تخيل موقف يتم فيه استيفاء شروط الحظر.و يفترض الوزير أن الشرطة لن تتمكّن بسهولة من تغريم الأشخاص المعنيين.

 

أما فدرالية المنظمات الإسلامية في سويسرا (FOIS) فالسؤال بالنسبة  المتحدث باسكال غمبيرلي هو كيف ستقوم الشرطة بتفسير حالة التهديد الأمني ​​؟ ومتى سيكون عليها أن تتدخّل؟ وبالنسبة لغمبيرلي، تظهر نتيجة التصويت “الخوف غير العقلاني” الذي يحيط بالإسلام. “الناس ليسوا خائفين من البرقع، بل هو خوف أعمق يغذيه الإرهاب والصورة السائدة عن الإسلام التي تنقلها وسائل الإعلام”.

 

سويس إنفو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *