مركز الملك عبدالله للحوار في النمسا مازال نشطاً ولم يغلق

Sharing is caring!

في مؤتمره الآخير عام 2014 كانت هناك حملة اعلامية شرسة من الصحافة النمساوية ضد الدعم السعودي لمساجد تمثل بؤر للتشدد والارهاب في النمسا وبعض الاخبار عن مدارس وحضانات اسلامية تدرس مناهج وضعتها السعودية تنمي روح التشدد والتعصب وكان وقتها المستشار الحالي للنمسا “سباستيان كورتس” في منصب وزير الداخلية واكتفي بانه ارسل كلمة مسجلة للمؤتمر.

تم تأسيس هذا المركز بدعم كامل من الحزب النمساوي الاشتراكي وتأييد من رئيس الجمهورية حينئذ هاينز فيشر الذي كان يعارض فكرة اغلاق المركز ويدافع عنه، بينما كان من الواضح ان دعم السعودية لهذا المركز هدفه هو مزيد من التغطية والتستر على الارهاب الاسلامي في مناطق عدة في العالم والظهور بدور حمامة السلام بين الأديان وحوار الأديان.

 

ومع بداية شهر سبتمبر الحالي اكد مدير مركز الملك عبدالله لحوار الاديان في العاصمة فيينا بالنمسا فهد ابو النصر ان غياب لغة ومساحات آمنة للحوار، بين أشخاص، ذوي خلفيات ثقافية ودينية متعددة، يؤدي إلى نتائج كثيرة غير مرغوب فيها، وان الحوار هو الاطار لترسيخ التسامح والتفاهم ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض.

 

وهل اللغة التى تستخدمها السعودية بسياستها في بلدان الشرق الاوسط هي لغة تفاهم وتسامح؟ فمن الذي زرع روح الكراهية في مصر وشمال افيريقيا ووسطها وبعض المدارس الاسلامية في اوروبا وكندا وامريكا، اليس هو ذلك الفكر الوهابي التكفيري السعودي.

 

وهل ثمة مشكلة بين الاديان والحوار بينها سوى الفكر الاسلامي الوهابي التكفيري؟ هل سمعنا يوما عن مشكلة حوار بين المسيحيين والبوذيين او اليهود والملحدين؟ فما هو الذي تسعى اليه السعودية باستخدام هذا المركز؟ فكيف لبلد يقتل الاطفال ويعرض دول للحروب المدمرة مثل سورية واليمن ان يتبنى رسالة السلام بين الأديان؟

 

لنقل إذاً انه ليس مركز لحوار الاديان ولكن مركز لاستحمار الاديان واغماض الاعين وابعاد الشبهة عن خطف البنات في نيجيريا من المدارس واغتصابهن وعن مذابح داعش في سوريا والعراق وعن اعتداءات السعودية على المدنيين في اليمن ودعم السعودية لفصائل ارهابية في سوريا ودعم السعودية للتيار السلفي في مصر لكي يقمع ويضطهد المسيحيين الاقباط الارثوذكس.

 

هذه هي الحقيقة التى يجب ان نعلمها جيدا ان السعودية بمراكز حوار اديانها ليست هي الدولة المؤهلة والمرغوبة للدفاع عن السلام بين الاديان او الدفاع عن حقوق الانسان او القيام بنشر الديموقراطية في بلاد العالم، انها اشبه بنكتة سخيفة ان تقوم دولة لاتحترم حرية التعبير عن الرأي ولا تلتزم ميثاق الامم المتحدة لاحترام حقوق الانسان بعمل مركز لحوار الاديان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *