معلومات صادمة عن الاعتداءات الجنسية لكهنة الكاثوليك في ألمانيا

هذا ما كشفت عنه دراسة أجريت بتكليف من مؤتمر الأساقفة الألمان والتي وجدت أن هناك3677 ضحية اعتداء الجنسي من قبل ما لا يقل عن 1670 من الكهنة بين عامي 1946 و 2014.هذه الإحصائية كشفت عنها مجلة “دير شبيغل” الألمانية، التي أفادت أيضاً أن الضحايا كانوا من الذكور القصر في الغالب ، وأن أكثر من نصفهم كانوا دون سن 14 سنة وقت ارتكاب الجريمة.

وتتحدث “دير شبيغل” و “تسايت” عن النتائج الأولى قبيل العرض الرسمي للدراسة في مؤتمر الأساقفة الألمان.ومن المقرر أن تقدم الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا النتائج في اجتماعها العام الخامس والعشرين من سبتمبر في فولدا.في عام 2014 ، أوكل مؤتمر الأساقفة الدراسة إلى تحالف يرأسه هارالد دريسغ من المعهد المركزي للصحة العقلية في مانهايم. كما شارك في الدراسة معهد علم الجريمة ومعهد علم الشيخوخة في جامعة هايدلبرغ ، فضلاً عن كرسي علم الجريمة في جامعة غيسن.

 

وعلى ضوء الفضائح المتسلسلة التي طالت الكنيسة الكاثوليكية في السنوات الأخيرة، دعا البابا فرانسيس إلى اجتماع في الفاتيكان من 21 إلى 24 فبراير شباط المقبل يحضره كبار الأساقفة عبر العالم لدراسة ظاهرة الاعتداء الجنسي وسبل “حماية القصّر” بحسب بيان للفاتيكان وهو اجتماع استثنائي وفريد من نوعه بالنظر إلى جسامة الاتهامات وعدد ضحايا الاعتداء الجنسي وخصوصا طول المدة التي بقيت فيها تلك الجرائم طي الكتمان قبل الكشف عنها.

 

وقال مسؤول في  الكنيسة الكاثوليكية الألمانية: إنهم يشعرون بـ”الخزي” بسبب  الفضائح الجنسية لعدد كبير من الأساقفة، والتي كشفت عنها دراسة حديثة. وأجريت الدراسة بتكليف من الكنيسة، وكان من المقرر أن يتم تقديمها في مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري.

 

وتعليقا على الانتهاكات التي مورست بحق الأطفال، قال شتيفان أكرمان، أسقف مدينة “ترير” الألمانية، والمتحدث باسم مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الألمان: “نشعر بالحزن والخزي”.  ووصف نشر الدراسة مبكرا بـ “المؤسف”، خاصة وأن “الدراسة بأكملها لم تكن متاحة بعد لأعضاء المؤتمر”.

 

ومن المرجح، أن يكون العدد الفعلي لحالات الاعتداء أعلى من ذلك، وفقا لمعدّي الدراسة، الذين قالوا إنهم لم يتمكنوا من الوصول بطريقة مباشرة إلى سجلات الكنيسة. وبدلا من ذلك، قام مسؤولو الكنيسة بفرز أرشيفهم بحثا عن الملفات ذات الصلة قبل تسليمها.

 

ونقلت صحيفة “دي تسايت” عن معدّي الدراسة قولهم: “في بعض الحالات كانت هناك دلائل واضحة على أن الملفات قد تم التلاعب بها”. من جهته، طالب رالف مايستار أسقف الكنيسة البروتستانتية في هانوفر: بالبحث عن أسباب ودوافع هذه الجرائم.

 

وصرح لصحيفة “نوير أوزنابروكه تسايتونغ”، إنه وإلى جانب “المطالب الواضحة للوقاية، يبقى هناك تحدٍ أمام الكنيسة البروتستانتية والكاثوليكية، للنظر عمّا إذا كانت هناك أسباب منهجية سهّلت حدوث مثل هذه الانتهاكات”.

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *